موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٤١٠ - آية الله الشيخ علي الجشي
أَوَ تُغضي وفيئكم عادَ نهب * * * بين... وكل وَغد حقيرِ[١]
أو تغضي وفاطم قد عراه * * * ما عراها وانت خيرُ نصيرِ
قد دهاها ما نغصَّ العيشَ حتى * * * لم تجد بهجةً ويومَ سرورِ
انت ادرى بما دهاها ولكن * * * ضاق صدري عن كتمه في الضميرِ
لستُ ادري ماذا أَبثُكَ ممّ * * * قد عراها من كلِّ خطب كبيرِ
غُصبتْ جهرةً وأُخفِي قبرٌ * * * ضمها خوف كل رجس كفورِ
ما اكتفتْ بالأذى حياةً فهمو * * * حين ماتت بنبشها في القبورِ
أَمِنَ العدلِ أَنْ بضعةُ طه * * * قبرها لم تجد به من خبيرِ
ليس يَدري بقبرها زائروه * * * فتراهم في حسرة وزفيرِ
لا تلمها في نوحها إنَّ اشجى * * * ما على الزائرين فقدَ المزورِ
لو تراهم عند الاياب حيارى * * * دأبُها بثُّ نفثةِ المصدورِ
[٨٤] وله هذه القصيدة الرائعة أيضاً:
يومُ البتولة في الوجود مَهولُه * * * ومصيبةٌ اشجى الرشادَ حلولُه
يومٌ به ابنا الهدى قد أُيتمتْ * * * فكأنما قد ماتَ فيه رَسوله
لولا تحمُّلها المشقةَ والعن * * * لرشادها ضلَّ السبيلَ نبيلُه
بابي وبي الصديقةُ الكبرى التي * * * بركاتُها عمَّتْ ودامَ جميلُه
١- الوغد كما مر ويأتي اللئيم.