موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٤٠٨ - آية الله الشيخ علي الجشي
هو يومٌ نَعامةُ العزّ شالت * * * فيه عن آله حِمى المستجيرِ[١]
نبذَ القومُ نصَّه والوصاي * * * فيهم ضلّة وراء الظهورِ
وتناسوا وصيّةَ الله فيهم * * * ووصايا طه ويومَ الغديرِ
فارتقوا مُرتقاً عظيماً وهمو * * * بهموم مستورة في الضميرِ
ولعمري ما اسلم القومُ رشد * * * أو اجابوا هدىً نداءَ البشيرِ
بل لغاياتها التي أَمَّلته * * * فسعتْ سعيها لتلك الامورِ
سل ذُباباً قد دَحرجُوها لماذ * * * وَلْتَسلْ من صحيفةِ التأميرِ
ولمّا عادوا عن الجيشِ حتى * * * القحوا فتنةً ليومِ النشورِ
لم يقولوا النبيَّ يهجر إل * * * خوفَ إفساد كيدها المستورِ
عجباً من عصابة ركبت في * * * نصرة الدين كلَّ امر خطيرِ
عدلوا عن محمد فعلي * * * نفسُ طه وبايعوا ابنَ الأجيرِ
بأبي الصابرُ الملبّبُ لمّ * * * اخذوه من بيته كالأسيرِ
جرَّأَ القومَ حلمهُ والوصاي * * * وضلالُ الورى وغِلُ الصدورِ
لو بهم همَّ لم يُفدهمْ لفيفٌ * * * وَمتى اقتادتِ القَطا للصقورِ[٢]
وابنتُ المصطفى تنادي بقلب * * * خافق من صنيعهم مذعورِ
١- نعامة العزّ شالت: ذهاب العز.
٢- اللفيف: مجموع الفرق العسكرية والقطا طائر ضعيف.