موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٣٢٤ - السيد مهدي الحلي
سلب الردى من رأس قهر تاجه * * * قسراً وأطفأ في الطفوف سراجه
وذكرا علاها في الصعيد تكورت * * * والله صير عرشه أبراجه
بأبي كراماً من قريش للعلى * * * سلكت بقارعة الردى منهاجه
شخصت إلى المرمى البعيد من العلى * * * ومن المنايا فاجأت أفواجه
[٥٧] وفي رثائه للامام الحسين (عليه السلام) يخلص فيه إلى رثاء السيدة الزهراء (عليه السلام)واسقاط المحسن قوله:
خطب دها الإسلام كان فظيع * * * من أجله بكت السماء نجيع
آهآله من حادث ذهب الأسى * * * فيه عداة مضى الحسين صريع
وتظن أنك منه لم تهجع أسى * * * يكفيك انك لا تقر هجوع
وتبكي بكاء الناس في ارزائهم * * * من ترتجيه العالمون شفيع
بل لو طحنت أسى بارحية الفن * * * جسمي وفارقت الحياة مطيع
وصككت رأسي باليدين ترحق * * * حتى يكون العظم منه صليع
ولدمت وجهي حيث انثر لحمه * * * حتى يكون من الشوى منزوع
أو أن نارا في الفؤاد حقيقة * * * وجوانحي فيها احترقن جميع
لم أقضِ حق رزية حطمت من * * * الزهراء بواعية الحسين ضلوع
الله هذا ابن النبي لعظمه * * * جبريل هز المهد فيه رضيع
يقضي بضاحية الهجير بكربلاء * * * ظام ومطوي الحشاشة جوع
فيكون مائدة لساغبة الظبى * * * والسمر تكرع من حشاه نجيع