موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٣١٠ - الشيخ محمد الملا
ناضجة يرفعها الأديب ليُعبّرَ عن تطلعات أمة كاملة ويحكي تاريخ معذب ممتهن شاركت فيه عوامل تاريخية غير رشيدة.
إن معاناة الأديب الشيعي تتوزع بين مصائب السيدة الزهراء إلى شهادة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) حتى قتل الحسن وفاجعة الحسين مروراً بالفجائع المتلاحقة المتوزعة بين آل البيت (عليهم السلام)، إلاّ أن مأساة السيدة الزهراء (عليه السلام) قد هيمنت على مشاعر الشاعر واحساساته فينطلق منها إلى تسجيل الحادثة على أنها شاهد حى انطلقت منها المحنة الشيعية على مرور التاريخ.
كان الشيخ محمد الملا أحد الشعراء المجيدين في هذا المجال، فقد قدّم مرثيته الفاطمية على انها أساس الفجائع والمحن، وأوضح في ديباجه مقطوعته الأدبية أن آلامه وهمومه منطلقةً من تلك المصائب التي عاناها آل النبي الاطهار وكانت في مقدمتها مأساة السيدة الزهراء (عليه السلام).
ولد الشيخ محمد الملا في الحلة الفيحاء سنة ١٢٤٣ هـ وتوفي سنة ١٣٢٢ وحمل الى النجف الاشرف حيث دفن هناك.
قال عنه البحاثة الشيخ علي الخاقاني[١]: أديب كبير، وخطيب مقوّه طرق كافة النواحي بمحاضراته ومساجلاته، وحصل على شهرة واسعة في الاوساط الأدبية عندما نظم رائعته في مدح الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد أجاد بها، إذ جارى بها بديعية الصفي الحلي والسيد علي خان الشيرازي.
وأرخه اليعقوبي في بابلياته بقوله: من مشاهير أدباء الفيحاء وصدور شعرائها الأقدمين ومن شيوخ صناعة الأدب فيها، سريع البديهة، ذكي
١- راجع في ترجمته أدب الطف ٨: ١٧٥.