موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ١٦٣ - الشيخ كاظم الأزري
ولخطبِ الخِطاب أبدت حَنين * * * مَلأَ الدّهر رنّةً وأنين
وأسىً أيقظَ النبيِّ الأمين * * * أيُّها القومُ راقبوا الله فين
نحنُ من روضةِ الجليلِ جَناها
حُبُّنا دِينُ الحقِّ والبُغض كفرٌ * * * ووِلانا يوم القيامةِ ذُخرٌ
وبه في الجنانِ كم شِيدَ قصرٌ * * * نحنُ من بارىءِ السماوات سرٌّ
لو كرِهنا وجُودَها ما بَراها
وبنا اللهُ أكمل الإيمان * * * ولنا زيَّن الإلهُ الجنان
ولأعدائنا بَرى النِّيران * * * بل بآثارِنا ولُطفِ رِضان
سَطح الارضَ والسَّماءَ بناها
مَن تنحَّى عنّا فللغيِّ يَصبو * * * والذي عن طريقنا حادَ يكبو
فِبنا يرضى اللهُ والخيرُ يربو * * * وبأضوائنا التي ليس تخبو
حوت الشُهب ما حوت من سناها
فِحمانا للوحي أكرمُ منزل * * * وعُلانا للدّين أعظمُ مَوئل
وهُدانا للمهتدى خيرُ معقِل * * * واعلموا أننا مشاعرُ دينِ ال
لهِ فيكم فاكرُموا مثوانا
فإلى فضلنا لدى الحشر أيضٌ * * * ولَدينا في جنّةِ الخُلد حوضٌ
ولنا في النعيم أزهَرُ روضٌ * * * ولنا من خزائن الغيبِ فيضٌ