موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٣٩٨ - آية الله الشيخ علي الجشي
أَفمن كان عن براءةَ معزو * * * لا بأمر من السميع البصيرِ[١]
يرتضيه الإله من بعد طه * * * خلفاً عنه في جميع الأمورِ
ما لقوم ضلوا عن الرشد سارو * * * بين صبح الرشادِ والديجورِ
بل قفوا اثر قوم موسى فتاهو * * * والهدى لاح في الضلال الكبيرِ
عزلوا المرتضى وساموه ضيم * * * إذ ابى إمرةَ المضلِ الكفورِ[٢]
ليس هارونُ كالوصي ابتلاءً * * * بعدَ موسى إذ لم يجد من نصيرِ
ان يكونوا قد خالفوه فهذ * * * قد دعوه لبيعة وحضورِ
او يَهمُّوا بقتله فعلي * * * قَتلَتهُ في كيدها المستورِ
ما المرادي عند ذي الرشد لول * * * فتنةُ القوم بعد فقد النذيرِ
اسسوا ظلمه عناداً واغرو * * * لهم الويل كلَّ كَلب عقورِ
بل ارادوا ان يحرقوا البيت حتى * * * لا يُرى ذاكرٌ لخير بشيرِ
فأبى الله ذلكم حيث فيه * * * من هم علةُ البقا والصدورِ
وهو بيت عند المهيمن ضاهى * * * شأنهُ شانَ بيته المعمورِ
لم يكن جبرئيلُ يَدخل إل * * * بعد إذن من اهله في الحضورِ
١- براءة: يعني سورة البراءة من المشركين فعزله جبرئيل (عليه السلام) بأمر الله تعالى وتولاها علي (عليه السلام)والقصه معروفه في كتب السنة مثل مسند أحمد ح١ ص٣ و ص١٥١ وكنز العمال ح٦ ص١٣٠.
٢- ساموه: كلفوه قهراً.