موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٥٠٥ - الشيخ قاسم محي الدين
دفنت بنت أحمد الطهر سر * * * وبرغم العلياء عفّى ثراه
يا امام الهدى الى مَ التغاضي * * * والعدا قد عدوا على ابناه
قتلوا المجتبى وأردوا حسين * * * دامي النحر مودعاً غبراه
قد كسته الدما برودا بنفسي * * * مذ غدا رهنا بفتك ضباه
نهبت شلوه المواضي وأردته * * * صريعاً موسداً رمضاه
رفعت رأسه على الرمح جهر * * * وسبت نسوةً يعز سباها[١]
[١١٣] واله في رثائها أيضاً:
أوضح بنهج الرشد للمسترشدِ * * * إذ لا سبيل الى جحود الملحد
ما عذر من دحض الهدى بظلاله * * * لو جاء مدحوض الأدلة في غدِ
حضروا بمشهد دوحة وتغيبت * * * نياتهم عن نص ذاك المشهد
جحدوا علياً حقه أفهل لهم * * * بعد الجحود تمسك بمحمد
أعصابة الشورى اعتزلت عن الهدى * * * وعدلت عن سنن الوصي المرشد
خبطاً بتيهاء الظلالة بعدم * * * أغضت جفونك عن منار المهتدى
جحدوا الغدير بغدرهم حسداً لمن * * * ملئت قذاً منه عيون الحسد
عجباً لهم جحدوا ولاء امامهم * * * والشمس مشرقة السنالم تجحد
____________
١- من الشعر المقبول في رثاء الرسول وآل الرسول الشيخ قاسم محي الدين ١٠ المطبعة العلوية النجف ١٣٤٢.