موسوعة أدب المحنة - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٥٠٦ - الشيخ قاسم محي الدين
جحدوا النبي بجحدهم لوصيه * * * وأبو مصافحة الهداية باليد
عقدوا له الشورى وتلك سقيفة * * * بسوى الظلال عريشها لم يعقد
وتألبوا زمراً لغصب وليهم * * * من غائر تبع الشقاق ومنجد
وأتى الزنيم مهدماً بيت الهدى * * * إذ ضل عن نهج الرشاد وما هدى
وعتا وما راعا وديعة أحمد * * * فدراعها في حقده المتوقد
والمّ في بيت الرسالة موقد * * * نيران أضغان به لم تخمد
سل فاطماً عن نكث عهد محمد * * * فيها بظلم مثله لم يعهد
سل فاطماً عن دمعها المنهل مَنْ * * * أجراه عن ذوب الفواد المكمدِ
سل فاطماً عن نوحها ونحيبه * * * عن حزنها عن سقمها المتجدد
سل فاطماً عن ظلعها من غاله * * * كسراً برد الباب بعد تهدد
سلها عن المسمار حيث أمضه * * * وعن الجنين وقرطها المتبدد
سل فاطماً عن ضربها بسياطهم * * * حتى غدت مثل الدمالج في اليد
سل فاطماً عن قبرها عن دفنه * * * سراً بظلمة جنح ليل أربد
سلها عن السوط الذي قد راعه * * * عن غصبها ميراثها من أحمد
سلها عن الهادي الوصي ملبب * * * بنجاده مستنجداً لم ينجد
حيث الشقي بمقود من ظلمه * * * قاد الوصي المرتضى للمسجد
والطهر تدعو وهي تعدو خلفه * * * بندا يذيب حشى الصفا والجلمد