كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٦٦ - باب الدال و الراء و (و أ ي) معهما
و يصير لون السماء يوم القيامة وَرْدَةً كَالدِّهٰانِ [٢٠٣] ٢. و الورد من أسماء الحمى، و قد ورد الرجل فهو مورود أي محموم، قال الشاعر:
إذا ذكرتك النفس ظلت كأنها * * * عليها من الورد التهامي أفكل [٢٠٤] ٢
و الورد: وقت يوم الورد بين الظمئين، و هو وقتان، و ورد الوارد يرد ورودا. و الورد أيضا اسم من ورد يرد يوم الورد. و وردت الطير الماء و وردته أورادا، و قال:
كأوراد القطا سمل النطاف [٢٠٥] ٢
و الورد: النصيب من قراءة القرآن لأنه يجزئه على نفسه أجزاء: فيقرؤه وردا وردا. و قوله تعالى: وَ نَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلىٰ جَهَنَّمَ وِرْداً [٢٠٦] ٢، يفسر عطاشى، معناه: كما تساق الإبل يوم وقتها وردا وردا. و الوريد: عرق، و هما وريدان ملتقى صفقتي العنق، و يجمع أوردة، و الورد أيضا جمعه.
[٢٠٣] إشارة إلى الآية: فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمٰاءُ فَكٰانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهٰانِ الآية ٣٧ من سورة الرحمن.
[٢٠٤] لم نهتد إلى القائل.
[٢٠٥] كذا في الأصول المخطوطة، و أما في التهذيب و اللسان ففيهما:
كأوراد القطا سهل البطاح
. (٢٠٦) سورة مريم، الآية ٨٧.