كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٤٢٩ - باب اللفيف
الرعية .. و القرآن: إمام المسلمين ... و المصحف الذي يوضع في المساجد يسمى الإمام .. و الإمام إمام الغلام، و هو ما يتعلم كل يوم، و الجميع: الأئمة على زنة الأعمة. إلا أن من العرب من يطرح الهمزة و يكسر الياء على طلب الهمزة، و منهم من يخفف يومئذ فأما في الأئمة فالتخفيف قبيح. و الإمام: الطريق، قال [تعالى]: وَ إِنَّهُمٰا لَبِإِمٰامٍ مُبِينٍ [٢٣]. و الأمام: بمنزلة القدام، و فلان يؤم القوم، أي: يقدمهم. و تقول: صدرك أمامك، ترفعه، لأنك جعلته اسما، و تقول: أخوك أمامك، تنصب، لأن أمامك صفة، و هو موضع للأخ، يعنى به ما بين يديك من القرار و الأرض، و أما قول لبيد: [٢٤]
فغدت كلا الفرجين تحسب أنه * * * مولى المخافة خلفها و أمامها
فإنه رد الخلف و الأمام على الفرجين، كقولك: كلا جانبيك مولى المخافة يمينك و شمالك. و الإمة: النعمة. و تقول: أين أمتك يا فلان، أي: أين تؤم. و الأمم: الشيء اليسير الهين الحقير، تقول: لقد فعلت شيئا ما هو بأمم و دون.
[٢٣] سورة الحجر ٧٩.
[٢٤] ديوانه ص ٣١١.