كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٠٩ - باب اللفيف
مكسورة الراء خفيفة، كل هذا لغات، و هو ما تراه المرأة من [بقية] محيضها من صفرة أو بياض، قبل أو بعد. و أما البصر بالعين فهو رؤية، إلا أن تقول: نظرت إليه رأي العين و تذكر العين فيه. و ما رأيته إلا رأية واحدة، قال ذو الرمة [١٢٣] ١:
إذا ما رآها رأية هيض قلبه * * * بها كانهياض المتعب المتتمم
و العرب تحذف الهمزة فيما غير من الفعل في قولك: ترى و يرى و نرى و أرى و نحوه، و فيما زاد من الفعل في أفعل، و استفعل، و تهمز فيما سوى ذلك إلا أنهم يقولون: أرأت الناقة و الشاة أي: استبان حملها. و تقول للذي يريك شيئا فهو مرء و الناقة مرئية، و إن شئت خففت و لينت الهمزة، و الشاعر إذا احتاج إلى تثقيلة ثقل، كما قال:
و أبدت البيض الحسان أسوقا * * * غير مريات و لكن فرقا [١٢٤] ١
و تقول رأيت فلانا ترئية إذا رأيته المرآة لينظر فيها. و اعلم أن ناسا من العرب لا يرون أن يهمزوا الهمزة الأولى من الرئاء كراهية تعليق ألف بين همزتين، و لذلك قالوا: ذؤابة فهمزوا، ثم جمعوا الذوائب بلا همز كراهية (الذآئب)، و أما من همز الرئاء فمن أجل المدة التي بعد الألف ليس من بعدها شيء يعتمد عليه فقد يسقط في الوقوف، و في اضطرار الشعر فيما يقصرون من الممدود، و لذلك جاز الهمز فيها و لم يجز في الذوائب.
[١٢٣] ديوانه ٢/ ١١٧٣ برواية:
إذا نال منها نظرة ...
. (١٢٤) لم نهتد إلى القائل، و لا إلى القول فيما تيسر من مظان.