عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٤ - ٣- باب آخر و هو من الأول أيضا فيما نزل به جبرئيل من النصوص عليهم من الصحيفة
الخضيب، عن بعض أصحابنا، عن حنظلة بن زكريّا التميمي، عن أحمد بن يحيى الطوسي، عن أبي بكر عبد اللّه بن أبي شيبة، عن محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: نزل جبرئيل (عليه السلام) بصحيفة من عند اللّه عزّ و جلّ على رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) فيها اثنا عشر خاتما من ذهب.
فقال له: إن اللّه تعالى يقرأ عليك السّلام و يأمرك أن تدفع هذه الصحيفة إلى النجيب من أهلك بعدك، يفكّ منها أوّل خاتم و يعمل بما فيها، فإذا مضى دفعها إلى وصيّه بعده و كذلك الأوّل يدفعها إلى الآخر واحدا بعد واحد.
ففعل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ما امر به ففكّ علي بن أبي طالب (عليه السلام) أوّلها و عمل بما فيها، ثمّ دفعها إلى الحسن (عليه السلام) ففكّ خاتمه و عمل بما فيها، ثمّ دفعها بعده إلى الحسين (عليه السلام)، ثمّ دفعها الحسين إلى علي بن الحسين (عليه السلام)، ثمّ واحدا بعد واحد حتى ينتهي إلى آخرهم (عليهم السلام). [١]
٢- كمال الدين و الأمالي للصدوق: ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الحسين الكناني، عن جدّه، عن أبي عبد اللّه [الصادق (عليه السلام)] قال:
إنّ اللّه عزّ و جلّ أنزل على نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) كتابا قبل أن يأتيه الموت، فقال: يا محمد هذا الكتاب وصيّتك إلى النجيب من (أهل بيتك) [٢].
فقال: و من النجيب من أهلي يا جبرئيل؟
فقال: علي بن أبي طالب. و كان على الكتاب خواتيم من ذهب.
فدفعه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إلى عليّ (عليه السلام) و أمره أن يفكّ خاتما منها و يعمل بما (فيه، ففكّ (عليه السلام) خاتما) [٣] و عمل بما فيه.
ثم دفعه إلى ابنه الحسن (عليه السلام) ففكّ خاتما و عمل بما فيه.
ثمّ دفعه إلى الحسين (عليه السلام) ففكّ خاتما فوجد فيه: أن أخرج بقوم [٤] إلى الشهادة، فلا شهادة لهم إلّا معك، واشر نفسك للّه عزّ و جلّ. ففعل.
ثمّ دفعه إلى علي بن الحسين (عليه السلام) ففكّ خاتما فوجد فيه: اصمت و الزم منزلك
[١]- غيبة الطوسي: ٩٠، عنه البحار: ٣٦/ ٢٠٩ ح ٩ و ج ٦٦/ ٥٣٥ ح ٣٠.
[٢]- م: أهلك.
[٣]- ع: فيها.
[٤]- كمال الدين: بقومك.