عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣١٠ - ١٥- باب نصّ الخضر
محمد التقي، عن أمير المؤمنين (عليه السلام):
٢- كمال الدين، و عيون أخبار الرضا (عليه السلام): أبي و ابن الوليد معا، عن سعد و الحميري، و محمد العطار، و أحمد بن إدريس جميعا، عن البرقي، عن داود بن القاسم الجعفري، عن أبي جعفر [محمّد] بن علي الثاني [١] قال:
أقبل أمير المؤمنين ذات يوم و معه الحسن بن علي (عليهما السلام) و سلمان الفارسي (رحمه اللّه)، و أمير المؤمنين متّكئ على يد سلمان، فدخل المسجد الحرام، إذ أقبل رجل حسن الهيئة و اللباس، فسلّم على أمير المؤمنين (عليه السلام) [فردّ (عليه السلام)] فجلس.
ثم قال: يا أمير المؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل إن أخبرتني بهنّ علمت أن القوم ركبوا من أمرك ما أقضي عليهم أنّهم ليسوا بمأمونين في دنياهم و لا في آخرتهم، و إن تكن الاخرى علمت أنّك و هم شرع سواء.
فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): سلني عمّا بدا لك.
فقال: أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه؟ و عن الرجل كيف يذكر و ينسى؟ و عن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام و الأخوال؟
فالتفت أمير المؤمنين إلى أبي محمد الحسن بن علي (عليهما السلام) فقال: يا ابا محمد أجبه.
فقال (عليه السلام): أمّا ما سألت عنه من أمر الإنسان إذا نام أين تذهب روحه: فإنّ روحه متعلّقة بالريح، و الريح متعلّقة بالهواء إلى وقت ما يتحرّك صاحبها لليقظة فإن أذن
[١]- عيون الأخبار: الباقر. و هو تصحيف، و أبي جعفر الثاني هو الامام الجواد (عليه السلام).
و داود بن القاسم الجعفري من أحد أصحابه، و هو داود بن القاسم بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب أبو هاشم الجعفري (رحمه اللّه). من أهالي بغداد، ثقة، جليل القدر، عظيم المنزلة عند الأئمة (عليهم السلام)، روى أبوه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام). و روى هو عن الأئمة الرضا و الجواد و الهادي و العسكري و صاحب الأمر (عليهم السلام).
و عدّه الشيخ الطوسي في رجاله: ٣٧٥ رقم ١ من أصحاب الرضا (عليه السلام)، و في ص ٤٠١ رقم ١ و البرقي في رجاله: ٥٦ من أصحاب الجواد (عليه السلام)، و في ص ٤١٤ رقم ١، و البرقي: ٥٧ من أصحاب الهادي (عليه السلام).
و في ص ٤٣١ رقم ١، و البرقي: ٦٠ من أصحاب العسكري (عليه السلام).
راجع أيضا رجال النجاشي: ١١٩، و فهرست الشيخ الطوسي: ٦٧ رقم ٢٦٦، و رجال العلامة الحلي: ٦٨ رقم ٣، و رجال ابن داود: ٩١ رقم ٥٩٣.