عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٤٣ - ١- باب نصوص الرسول
أبي عمير، عن سعيد بن غزوان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- في حديث له-: إنّ [اللّه] اختار من الناس الأنبياء، و اختار من الأنبياء الرسل، و اختارني من الرسل، و اختار منّي عليا، و اختار من عليّ الحسن و الحسين، و اختار من الحسين الأوصياء، تاسعهم قائمهم، و هو ظاهرهم و باطنهم. [١]
٢٣٩- غيبة النعماني: أحمد بن محمد بن يعقوب [٢]، عن الحسين بن محمد، عن محمد بن أبي قيس، عن جعفر الرمّاني، عن محمد بن أبي القاسم، عن عبد الوهاب الثقفي، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) [٣] أنّه نظر إلى حمران فبكى، ثم قال:
يا حمران عجبا للناس كيف غفلوا، أم نسوا، أم تناسوا، فنسوا قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين مرض فأتاه الناس يعودونه و يسلّمون عليه حتى إذا غصّ بأهله البيت جاء عليّ (عليه السلام) فسلّم، و لم يستطع أن يتخطّاهم إليه و لم يوسّعوا له.
فلمّا رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذلك رفع مخدّته و قال: إليّ يا علي. فلمّا رأى الناس ذلك زحم بعضهم بعضا، و أفرجوا حتى تخطّاهم، و أجلسه رسول اللّه إلى جنبه.
ثم قال: يا أيها الناس هذا أنتم تفعلون بأهل بيتي في حياتي ما أرى فكيف بعد وفاتي؟! و اللّه لا تقربون من أهل بيتي قربة إلّا قربتم من اللّه منزلة، و لا تباعدون خطوة و تعرضون عنهم إلّا أعرض اللّه عنكم.
ثم قال: أيها الناس اسمعوا ألا إن الرضا و الرضوان و الجنّة [٤] لمن أحبّ عليا و تولّاه و ائتمّ به و بفضله و أوصيائي بعده، و حقّ على ربّي أن يستجيب [لي] فيهم، إنهم اثنا عشر وصيّا، و من تبعني فإنّه منّي، إنّي من إبراهيم و إبراهيم منّي، و ديني دينه، و دينه ديني، و نسبتي نسبته، و نسبته نسبتي، و فضلي فضله و أنا أفضل منه و لا فخر، يصدّق قولي قول ربّي «ذرّيّة بعضها من بعض و اللّه سميع عليم» [٥].
[١]- غيبة الطوسي: ٩٣، عنه البحار: ٣٦/ ٢٦٠ ح ٨٠.
تقدم الحديث بكامل تخريجاته في ص ٢٤٠ ح ٢٣٣ عن كمال الدين و غيبة النعماني.
[٢]- ع و ب: محمد بن أحمد بن يعقوب، و هو خطأ و ما أثبتناه كما ورد في السند الذي قبله في المصدر ص ٩٠ ح ٢١.
و هو أبو علي أحمد بن محمد بن يعقوب بن عمار الكوفي، الراوي عن أبيه محمد.
[٣]- أضاف في «م» بين معقوفين: عن أبيه محمد بن علي.
[٤]- «الحبّ» ع و بعض نسخ المصدر.
[٥]- غيبة النعماني: ٩١ ح ٢٢، عنه البحار: ٣٦/ ٢٧٩ ح ٩٩، و إثبات الهداة: ٣/ ٣٩ ح ٦٧٥.
و الآية: ٣٤ من سورة آل عمران. تقدم نظيره ص ٢٤٢ ح ٢٣٧ عن بصائر الدرجات، فراجع.