عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٦١ - ١- باب نصوص الرسول
ألا إنّ من تمسّك بهم بعدي فقد تمسّك بحبل اللّه، و من تخلّى منهم فقد تخلّى من حبل اللّه. [١]
١٢٠- و منه: محمد بن عبد اللّه الشيباني، و القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريّا البغداديّ، و الحسن بن محمد بن سعيد، و الحسن [٢] بن علي بن الحسن الرازي جميعا، عن محمد بن همام بن سهيل [٣] الكاتب، عن الحسن بن محمد بن جمهور العمّي، عن أبيه، عن عثمان بن عمر، عن شعبة بن سعيد بن إبراهيم، عن عبد الرّحمن الأعرج، عن أبي هريرة قال: كنت عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أبو بكر و عمر و الفضل بن العبّاس و زيد بن حارثة و عبد اللّه بن مسعود، إذ دخل الحسين بن علي (عليه السلام)، فأخذه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و قبّله ثمّ قال: حزقّة حزقّة [٤]، ترقّ عين بقّة، و وضع فمه على فمه ثمّ قال:
اللّهمّ إنّي أحبّه فأحبّه و أحبّ من يحبّه، يا حسين أنت الإمام ابن الإمام أبو الأئمة تسعة من ولدك أئمة أبرار.
فقال له عبد اللّه بن مسعود: ما هؤلاء الأئمة الّذين ذكرتهم في صلب الحسين؟
فأطرق مليّا، ثم رفع رأسه و قال:
يا عبد اللّه سألت عظيما و لكنّي اخبرك أن ابني هذا- و وضع يده على كتف الحسين (عليه السلام)- يخرج من صلبه ولد مبارك سميّ جدّه عليّ يسمّى العابد و نور الزهّاد؛ و يخرج اللّه من صلب علي ولدا اسمه اسمي، و أشبه الناس بي، يبقر العلم بقرا، و ينطق
[١]- كفاية الأثر: ٧٩، عنه البحار المذكور ح ١٥٧.
[٢]- م: الحسين.
[٣]- قال النجاشي: محمد بن أبي بكر، همام بن سهيل الكاتب الاسكافي.
شيخ أصحابنا و متقدمهم، له منزلة عظيمة، كثير الحديث.
و قال الشيخ الطوسي: محمد بن همام البغدادي يكنى أبا علي، همام أبا بكر، جليل القدر، ثقة ... مات سنة ٣٣٢. رجال النجاشي: ٢٩٤، و رجال الشيخ الطوسي: ٤٩٤ رقم ٢٠.
[٤]- م: حبقة حبقة، و في نسخة: خبقة خبقة. و في بعضها: عذقة عذقة، و في أخرى: حذقة حذقة.
«توضيح: قال الجزري: و فيه أنّه كان (عليه السلام) يرقّص الحسن و الحسين و يقول: حزقّة حزقّة ترقّ عين بقّة، فترقى الغلام حتى وضع قدميه على صدره، الحزقة: الضعيف المقارب الخطو من ضعفه؛
و قيل: القصير العظيم البطن، فذكرها له على سبيل المداعبة و التأنيس له، و ترقّ بمعنى اصعد، و عين بقّة: كناية عن صغر العين، و حزقّة مرفوع على خبر مبتدأ محذوف تقديره: أنت حزقّة، و حزقّة الثاني كذلك أو أنّه خبر مكرر، و من لم ينوّن حزقّة أراد يا حزقّة فحذف حرف النداء كعين بقة، و هو من الشّذوذ كقولهم: أطرق كرا لأن حرف النّداء إنّما يحذف من العلم المضموم أو المضاف [النهاية: ١/ ٣٧٨]» منه (قدس سره).