عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٥ - ١- باب نصوص الرسول
قال جابر: فلما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دخل إليها رجلان من الصحابة فقالا لها:
كيف أصبحت يا بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قالت: أصدقاني هل سمعتما من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [يقول]: فاطمة بضعة منّي فمن آذاها فقد آذاني؟ قالا: نعم [و اللّه] لقد سمعنا ذلك منه، فرفعت يديها إلى السماء و قالت:
اللّهم إنّي أشهدك أنّهما قد آذياني و غصبا حقّي، ثم أعرضت عنهما فلم تكلّمهما بعد ذلك، و عاشت بعد أبيها خمسة و سبعين يوما حتى ألحقها اللّه به [١].
توضيح: الرجلان: أبو بكر و عمر، و قد مرّت هذه القصة في كتاب أحوال فاطمة (عليها السلام) [٢].
٤٩- كشف اليقين: محمد بن أحمد بن الحسن بن شاذان من المائة حديث الّتي جمعها، عن محمد بن الحسين بن أحمد بن محمد بن جعفر، عن محمد بن الحسين، عن
[١]- كفاية الأثر: ٦٢، عنه البحار: ٣٦/ ٣٠٧ ح ١٤٦.
و رواه ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام): ١/ ٢٣٩ ح ٣٠٣، و الحمويني في فرائد السمطين: ٢/ ٨٤، و الطبراني في المعجم الكبير: ١٣٥ (ط جامعة طهران).
و أورده محب الدين الطبري في ذخائر العقبى: ١٣٥، و السيوطي في ذيل اللئالي: ٥٦، و البدخشي في مفتاح النجا: ٢٦٣، عنهم إحقاق الحقّ: ٩/ ٢٦٢.
يأتي نظيره ص ٣٠٥ ح ١٤ عن المستدرك لابن بطريق.
إختلاف الأقوال في تأريخ وفاة الزهراء (عليها السلام) و قد اختلف في المدّة التي بقيت فيها بعد أبيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
فمنهم من ذكر أنّها بقيت خمسة و سبعين يوما، كما ورد في الكافي: ١/ ٢٤١ ح ٥ و ج ٣/ ٢٢٨ ح ٣ و ج ٤/ ٥٦١ ح ٤، و في الخرائج: ٢٧٠ (مخطوط)، و في فرائد السمطين و ابن عساكر و الطبراني و من نقل عنهم.
و ذكر آخرون أنّها بقيت ستة أشهر كما ورد في المناقب لابن شهرآشوب: ٣/ ١٣٧.
و آخرون ذكروا ثلاثة أشهر كما ورد في كفاية الأثر أعلاه في إحدى نسخه.
و ذكر ابن شهرآشوب في المناقب: ٣/ ١٣٢: أنّها بقيت اثنان و سبعون يوما، و في رواية أخرى خمسة و سبعون يوما، و في غيرها أربعة أشهر.
و قيل: أربعون يوما كما ذكر في الحديث الآتي عن كشف اليقين ح ٥٠.
و ذكر ابن الأثير في اسد الغابة: ٥/ ٥٢٤ و قال:
توفّيت فاطمة (عليها السلام) بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بستة أشهر، و قيل بثلاثة أشهر، و قيل عاشت بعده سبعين يوما.
و ذكر الأربلي في كشف الغمّة: ٢/ ٥٠٢ و ٥٠٣ ما نقله عن جماعة:
أنّها لبثت ثلاثة أشهر. أو ستة أشهر، أو خمسة و تسعين ليلة. و اللّه أعلم بالصواب.
[٢]- ج ١١/ ٢٢٩ ح ٤.