عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢١ - ١- باب نصوص الرسول
الدباغ، عن عيسى بن إبراهيم، عن الحارث بن نبهان، عن عيسى بن يقطان [١]، عن أبي سعيد، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال:
دخل جندل [٢] بن جنادة اليهودي من خيبر على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا محمد أخبرني عما ليس للّه، و عمّا ليس عند اللّه، و عمّا لا يعلمه اللّه.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أمّا ما ليس للّه فليس للّه شريك، و أما ما ليس عند اللّه فليس عند اللّه ظلم للعباد، و أمّا ما لا يعلمه اللّه فذلك قولكم يا معشر اليهود: عزير ابن اللّه، و اللّه لا يعلم أنّ له ولدا. فقال جندل: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّك رسول اللّه حقا.
ثمّ قال: يا رسول اللّه إنّي رأيت البارحة في النوم موسى بن عمران (عليه السلام) فقال لي: يا جندل أسلم على يد محمّد و استمسك بالأوصياء من بعده، فقد أسلمت و رزقني اللّه ذلك، فأخبرني بالأوصياء [٣] بعدك لأتمسّك بهم؟
فقال: يا جندل أوصيائي من بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل، فقال: يا رسول اللّه إنّهم كانوا اثني عشر، هكذا وجدنا في التوراة. قال: نعم الأئمة بعدي اثنا عشر.
فقال: يا رسول اللّه كلّهم في زمن واحد؟
قال: لا و لكنّهم [٤] خلف بعد خلف، فإنك لن تدرك منهم إلّا ثلاثة. قال: فسمّهم لي يا رسول اللّه.
قال: نعم، إنّك تدرك سيّد الأوصياء و وارث الأنبياء و أبا الأئمة عليّ بن أبي طالب بعدي، ثمّ ابنه الحسن، ثمّ الحسين، فاستمسك بهم من بعدي و لا يغرنّك جهل الجاهلين، فإذا كان وقت ولادة ابنه عليّ بن الحسين سيّد العابدين يقضي اللّه عليك، و يكون آخر زادك من الدنيا شربة من لبن.
فقال: يا رسول اللّه هكذا وجدت في التوراة «إليا يقطوا شبرا و شبيرا» [٥] فلم أعرف أساميهم، فكم بعد الحسين من الأوصياء و ما أساميهم؟
[١]- ب: يقظان، و في بعض نسخ الكفاية: يقطين.
[٢]- كذا في ع و ب و بعض نسخ الكفاية و مستدرك الوسائل و ينابيع المودّة و المحجّة، و في نسخ اخرى: جندب، و في بعضها: جناد. و كذا في المواضع الآتية.
علما أنّ جندب بن جنادة هو أبو ذر الغفاري. فلعله من هذا الباب حصل هذا التصحيف في الاسم، و اللّه أعلم.
[٣]- ع و ب: ما الأوصياء.
[٤]- ع و ب: و لكن.
[٥]- أثبتناه كما في ع و ب.