عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١٨ - ١- باب نصوص الرسول
٤١- إكمال الدين و عيون أخبار الرضا: القطّان، عن ابن زكريّا القطّان، عن ابن حبيب عن الفضل بن الصقر، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
أنا سيّد النبيّين، و علي بن أبي طالب سيّد الوصيّين، و إنّ (أوصيائي بعدي) [١] اثنا عشر، أوّلهم عليّ بن أبي طالب و آخرهم القائم. [٢]
٤٢- الاحتجاج: روي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال لعلي بن أبي طالب (عليه السلام):
يا علي لا يحبّك إلّا من طابت ولادته، و لا يبغضك إلّا من خبثت ولادته، و لا يواليك إلّا مؤمن و لا يعاديك إلّا كافر.
فقام إليه عبد اللّه بن مسعود فقال: يا رسول اللّه قد عرفنا خبيث [٣] الولادة و الكافر في حياتك ببغض علي و عداوته، فما علامة خبيث [٤] الولادة و الكافر بعدك إذا أظهر الإسلام بلسانه و أخفى مكنون سريرته؟
فقال [رسول اللّه] (صلّى اللّه عليه و آله): يا ابن مسعود إنّ علي بن أبي طالب (عليه السلام) إمامكم بعدي و خليفتي عليكم، فإذا مضى فالحسن ثم [٥] الحسين ابناي إماماكم [٦] بعده و خليفتاي [٧] عليكم، ثم تسعة من ولد [٨]الحسين واحد بعد واحد أئمتكم و خلفائي عليكم، تاسعهم (قائم أمتي) [٩] يملؤها قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، لا يحبّهم إلّا من طابت ولادته، و لا يبغضهم إلّا من خبثت ولادته، و لا يواليهم إلّا مؤمن، و لا يعاديهم إلّا كافر، من أنكر واحدا منهم فقد أنكرني، و من أنكرني فقد أنكر اللّه عزّ و جلّ، و من جحد واحدا منهم فقد جحدني، و من جحدني فقد جحد اللّه عزّ و جلّ، لأنّ طاعتهم طاعتي و طاعتي طاعة اللّه، و معصيتهم معصيتي و معصيتي معصية اللّه عزّ و جلّ.
يا ابن مسعود إيّاك أن تجد في نفسك حرجا مما أقضي فتكفر، فبعزّة ربّي ما أنا بمتكلف، و لا [أنا] ناطق عن الهوى في عليّ و الأئمة من ولده.
[١]- ع و ب: أوليائي.
[٢]- كمال الدين: ٢٨٠ ح ٢٩، عيون أخبار الرّضا: ١/ ٥٢ ح ٣١، عنهما البحار: ٣٦/ ٢٤٣ ح ٥٠.
و رواه الحمويني في فرائد السمطين: ٢/ ٥٦٤ بإسناده إلى ابن بابويه.
[٣]- م: علامة خبت.
[٤]- م: خبث.
[٥]- م: و.
[٦]- ع و ب: إمامكم.
[٧]- ع و ب و م: خليفتي.
[٨]- ع: ولدي.
[٩]- ب: قائمهم قائم أئمتي.