عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٧٤ - ٧- باب نصوص الصادق
و أوسطنا محمّد، و آخرنا محمّد. [١]
١١- و منه: سلامة بن محمد، عن علي بن عمر المعروف بالحاجي، عن ابن [٢] القاسم العلوي العباسي، عن جعفر بن محمد الحسني، عن محمد [٣] بن كثير، عن أبي أحمد بن موسى، عن داود بن كثير قال:
دخلت على أبي عبد اللّه [جعفر بن محمد] (عليه السلام) بالمدينة فقال لي: ما الذي أبطأ بك يا داود عنّا؟ فقلت: حاجة عرضت بالكوفة. فقال: من خلفت بها؟ فقلت: جعلت فداك خلّفت بها عمّك زيدا، تركته راكبا على فرس، متقلّدا سيفا ينادي بأعلى صوته:
سلوني سلوني قبل أن تفقدوني! فبين [٤] جوانحي علم جمّ، قد عرفت الناسخ من المنسوخ و المثاني و القرآن العظيم، و إنّي العلم بين اللّه و بينكم! فقال لي: يا داود لقد ذهبت بك المذاهب. ثم نادى: يا سماعة بن مهران ائتني بسلّة الرطب، فأتاه بسلّة فيها رطب، فتناول منها رطبة، فأكلها و استخرج النواة من فمه، فغرسها في الأرض، ففلقت و أنبتت و أطلعت و أعذقت، فضرب بيده إلى بسرة من عذق فشقّها، و استخرج منها رقّا [٥] أبيض ففضّه و دفعه إليّ و قال: اقرأه. فقرأته، و إذا فيه سطران: السطر الأول «لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه».
و الثاني «إنّ عدّة الشهور عند اللّه اثنا عشر شهرا في كتاب اللّه يوم خلق السماوات و الأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيّم» [٦] أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، الحسن بن علي، الحسين بن علي، علي بن الحسين، محمد بن علي، جعفر بن محمد، موسى بن جعفر، علي بن موسى، محمد بن علي، علي بن محمد، الحسن بن علي، الخلف الحجة».
[١]- غيبة النعماني: ٨٥ ح ١٦ عنه البحار: ٣٦/ ٣٩٩ ح ٩، و إثبات الهداة: ٣/ ٣٧ ح ٦٧٢ و أورده الحسن بن سليمان في المحتضر: ١٥٩، عنه البحار: ٢٥/ ٣٦٢ ح ٢٣.
[٢]- ع و ب: ٣٦: أبي.
و هو حمزة بن القاسم بن علي بن حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه بن العباس بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، أبو يعلى، ثقة، جليل القدر من أصحابنا، كثير الحديث له كتاب «من روى عن جعفر بن محمد (عليه السلام) من الرجال» و غيرها، و قبره يبعد عن الحلة قريبا من أربعة فراسخ، و هو مزار معروف.
راجع رجال النجاشي: ١٠٨، و رجال السيد الخوئي: ٦/ ٢٧٥.
[٣]- كذا في ع و ب و بعض نسخ م. و في م المطبوع: عبيد.
[٤]- ع و ب: في.
[٥]- «توضيح: الظاهر أن هذا الرق كان مكتوبا قبل آدم بألفي عام فجعله اللّه لإظهار إعجازه (عليه السلام) بين تلك البسرة في هذه الساعة» منه (قدس سره).
[٦]- اشارة إلى الآية المباركة: ٣٦ من سورة التوبة.