عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥ - سورة لقمان
وَ كانَ وَعْداً مَفْعُولًا ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً» [١].
قال سلمان: فاشتد بكائي و شوقي، و قلت: يا رسول اللّه أ بعهد منك؟ فقال: إي و اللّه الذي أرسلني بالحق منّي و من علي و فاطمة و الحسن و الحسين و التسعة و كل من هو منّا و معنا و مضام فينا، إي و اللّه و ليحضرنّ إبليس له و جنوده و كل من محض الإيمان محضا، و محض الكفر محضا حتى يؤخذ له بالقصاص و الأوتار و لا يظلم ربّك أحدا، و ذلك تأويل هذه الآية. «وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ».
قال: فقمت من بين يديه و ما أبالي لقيت الموت أو لقيني.
مقتضب الأثر: حدّثني أبو علي أحمد بن محمد بن جعفر الصولي البصري، قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن صالح بن رعيدة، قال: حدّثني الحسين بن حميدة بن الربيع، قال: حدّثنا الأعمش (مثله).
المحتضر: مرسلا (مثله). [٢]
سورة لقمان
٢٠
«وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً»
١٧- كمال الدين: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي اللّه عنه، قال: حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أبي أحمد محمد بن زياد الأزدي قال: سألت سيّدي موسى بن جعفر (عليهما السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ «وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً»
فقال (عليه السلام): النعمة الظاهرة: الإمام الظاهر، و الباطنة: الإمام الغائب.
فقلت له: و يكون في الأئمة من يغيب؟
[١]- الاسراء: ٥ و ٦.
[٢]- دلائل الامامة: ٢٣٧، مقتضب الأثر: ٦، المحتضر: ١٥٢.
و أخرجه في البحار: ٢٥/ ٦ ح ٩ عن المحتضر، و إثبات الهداة: ٣/ ١٩٧ ح ١٤٥، و البرهان: ٣/ ٢١٩ ح ٩ عن المقتضب.