عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣٤ - ١- باب نصوص الرسول
قلت: فلم قعدتم عن حقّكم و دعواكم، و قد قال اللّه تبارك و تعالى: «وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ» [١].
قال: فما بال أمير المؤمنين (عليه السلام) قعد عن حقّه حيث لم يجد ناصرا؟
أو لم تسمع اللّه تعالى يقول في قصة لوط: «قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ» [٢].
و يقول في حكاية عن نوح «فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ» [٣].
و يقول في قصّة موسى «رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَ أَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ» [٤] فإذا كان النبيّ هكذا فالوصي أعذر؛
يا جابر مثل الإمام مثل الكعبة إذ يؤتى و لا يأتي [٥].
٢٢٤- و منه: أبو المفضل الشيباني، عن جعفر بن محمد الحسني، عن أحمد بن عبد المنعم، عن المفضل بن صالح، عن [أبان] بن تغلب، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: سألته عن الأئمة (عليهم السلام)؟ فقال:
و اللّه لعهد عهده إلينا [رسول اللّه] (صلوات اللّه عليه و آله)، إن الأئمة بعده [اثنا عشر] تسعة من صلب الحسين، و منّا المهدي الذي يقيم الدين في آخر الزمان،
من أحبّنا حشر من حفرته معنا، و من أبغضنا أو ردّنا أو ردّ واحدا منّا حشر من حفرته إلى النار «وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى» [٦].
٢٢٥- و منه: علي بن الحسن، عن محمد بن الحسين الكوفي، عن أحمد بن هوذة بن أبي هراسة أبي سليمان الباهلي، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد اللّه بن حماد، عن أبي مريم [عبد الغفّار بن القاسم] الأنصاري قال:
دخلت على مولاي الباقر (عليه السلام) و عنده اناس من أصحابه فجرى ذكر الإسلام.
قلت: يا سيّدي فأيّ الإسلام أفضل؟ قال: من سلم المؤمنون من لسانه و يده.
قلت: فأيّ الأخلاق أفضل؟ قال: الصبر و السماحة.
قلت: فأيّ المؤمنين أكمل إيمانا؟ قال: أحسنهم خلقا.
قلت: فأيّ الجهاد أفضل؟ قال: من عقر جواده، و اهريق دمه.
[١]- الحج: ٧٨.
[٢]- هود: ٨٠.
[٣]- القمر: ١٠.
[٤]- المائدة: ٢٥.
[٥]- كفاية الأثر: ٢٤٦، عنه البحار: ٣٦/ ٣٥٧ ح ٢٢٦، و إثبات الهداة: ٢/ ٥٥٩ ح ٥٨١.
و أورده السيد هاشم البحراني في المحجة: ١٩٨، عنه ينابيع المودّة: ٤٢٧.
[٦]- كفاية الأثر: ٢٤٥ عنه البحار: ٣٦/ ٣٥٨ ح ٢٢٧، و الآية: ٦١ من سورة طه.