عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣٣ - ١- باب نصوص الرسول
و مثل ذلك جاء المؤمنون إلى جدّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قالوا: يا رسول اللّه تعرّفنا من الأئمة بعدك؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله):- و ساق الحديث إلى قوله-:
فإنّك إذا زوّجت عليّا من فاطمة خلّفت [١] منها أحد عشر إماما من صلب علي، يكونون مع علي اثنى عشر إماما، كلّهم هداة لامّتك، يهتدون بها كل امة بإمام منهم [٢]، و يعلمون كما علم قوم موسى مشربهم [٣].
٢٢٣- الكفاية: أبو المفضل الشيباني، عن جعفر بن محمد العلوي، عن أحمد بن عبد المنعم الصيداوي، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له:
يا ابن رسول اللّه إنّ قوما يقولون: إنّ اللّه تبارك و تعالى جعل الإمامة في عقب الحسن و الحسين.
قال: كذبوا و اللّه، أو لم يسمعوا اللّه تعالى ذكره يقول «وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ» [٤] فهل جعلها إلّا في عقب الحسين (عليه السلام)؟
ثم قال: يا جابر إنّ الأئمة هم الذين نصّ عليهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالإمامة، و هم الأئمة الذين قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
لما اسري بي إلى السماء وجدت أساميهم مكتوبة على ساق العرش بالنور اثنا عشر اسما، منهم: عليّ و سبطاه، و علي و محمد و جعفر و موسى و علي و محمد و علي و الحسن و الحجة القائم.
فهذه الأئمة من أهل بيت الصفوة و الطهارة، و اللّه ما يدّعيه أحد غيرنا إلّا حشره اللّه تبارك و تعالى مع إبليس و جنوده.
ثم تنفس (عليه السلام) و قال: لا رعى اللّه حق هذه الامة، فإنّها لم ترع حقّ نبيّها، أما و اللّه لو تركوا الحق على أهله لما اختلف في اللّه تعالى اثنان. ثم أنشأ (عليه السلام) يقول:
إن اليهود لحبّهم لنبيّهم * * * أمنوا بوائق حادث الأزمان
و المؤمنون بحبّ آل محمّد * * * يرمون في الآفاق بالنيران
قلت: يا سيدي أ ليس هذا الأمر لكم؟ قال: نعم.
[١]- ع و ب: خلقت.
[٢]- ع و ب: منها.
[٣]- المناقب: ١/ ٢٤٢ و ٢٤٣، عنه البحار: ٣٦/ ٢٦٥ ح ٨٦ (قطعة)، و إثبات الهداة: ٣/ ١٣١ ح ٨٩١. و روى مثله في دلائل الإمامة: ١٨ عن أبي المفضّل، بإسناده إلى جابر الجعفي.
[٤]- الزخرف: ٢٨.