عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٢٩ - ١- باب نصوص الرسول
الأكبر و هو الفاروق يفرّق بين الحق و الباطل، من أحبّه هداه اللّه، و من أبغضه أبغضه اللّه، و من تخلّف عنه محقه اللّه، و منه سبطا أمّتي: الحسن و الحسين، و هما ابناي، و من الحسين أئمّة هداة أعطاهم اللّه علمي و فهمي فتولّوهم، و لا تتّخذوا وليجة من دونهم فيحلّ عليكم غضب من ربّكم، و من يحلل عليه غضب من ربّه فقد هوى، و ما الحياة الدنيا إلّا متاع الغرور [١].
بصائر الدرجات: عبد اللّه بن محمد، عن موسى بن القاسم (مثله). [٢]
٢١٥- إكمال الدين، و أمالي الصدوق: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي الطفيل، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عن آبائه (عليهم السلام) قال:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأمير المؤمنين (عليه السلام): اكتب ما املي عليك. فقال: يا نبي اللّه أ تخاف عليّ النسيان؟ قال: لست أخاف عليك النسيان، و قد دعوت اللّه لك أن يحفظك و لا ينسيك، و لكن أكتب لشركائك.
قال: قلت: و من شركائي يا نبي اللّه؟ قال: الأئمة من ولدك، بهم تسقى أمّتي الغيث، و بهم يستجاب دعاؤهم، و بهم يصرف اللّه عنهم البلاء، و بهم تنزل الرحمة من السماء، و هذا أوّلهم و أومأ بيده إلى الحسن بن علي (عليه السلام)، ثم أومأ بيده إلى الحسين (عليه السلام)، ثم قال:
و احتجز الرجل بالإزار إذا شده على وسطه، فاستعار للاعتصام و الالتجاء و التمسك بالشيء و التعلق به.
و منه الحديث الآخر «و النبي آخذ بحجزة اللّه» أي بسبب منه.
[١]- إشارة إلى الآية المباركة: ١٨٥ من سورة آل عمران.
«توضيح: «فقد هوى» أي تردّى و هلك و قيل: وقع في الهاوية.
«و ما الحياة الدنيا» أي لذّاتها و زخارفها، «إلا متاع الغرور» قيل: شبّهها بالمتاع الذي يدلس به على المستام و يغر حتى يشتريه، و الغرور مصدر أو جمع غار» منه (قدس سره).
و سام البائع السلعة: عرضها للبيع. و أسامها المشتري و استامها: طلب بيعها.
[٢]- أمالي الصدوق: ١٨٠ ح ٧ و ص ٥٣٦ ح ٨، عنه البحار: ٢٣/ ١٢٩ ح ٦٠، و ج ٩٦/ ٢٤٢ ح ٥ و إثبات الهداة: ٢/ ٤٢٥ ح ٢٩٢.
و في بصائر الدرجات: ٥٣ ح ٢، عنه إثبات الهداة: ٢/ ٤٩١ ح ٤٢٥. عنهما البحار: ٣٦/ ٢٢٨ ح ٧.
و روى مثله في كامل الزيارات: ٥٢ ح ١٠، عنه البحار: ٣٦/ ٢٥٨ ح ٧٦.
و في الامامة و التبصرة: ١١١ ح ٩٩، و في بشارة المصطفى: ٢١٠ بأسانيدهم إلى الباقر، عن آبائه، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
يأتي الحديث ص ٢٣١ ح ٢١٩ عن كامل الزيارات.