عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٦ - ١- باب نصوص الرسول
١٩٥- و منه: أحمد بن محمد بن عبيد اللّه [١]، عن عبيد اللّه بن أحمد بن يعقوب، عن أحمد بن محمد بن مسروق، عن عبد اللّه بن شبيب، عن محمد بن زياد السهمي، عن سفيان بن عيينة، عن عمران بن داود، عن محمد بن الحنفيّة قال:
قال أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه): سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: قال اللّه تبارك و تعالى:
لاعذبنّ كلّ رعيّة دانت بطاعة إمام ليس منّي، و إن كانت الرعيّة في نفسها برّة، و لأرحمنّ كلّ رعيّة دانت بإمام عادل منّي و إن كانت الرعيّة في نفسها غير برة و لا تقيّة.
ثمّ قال [لي]: يا علي أنت الإمام و الخليفة [من] بعدي، حربك حربي و سلمك سلمي، و أنت أبو سبطيّ و زوج ابنتي، و من درّيتك الأئمة المطهرون، فأنا سيّد الأنبياء [و أنت سيد الأوصياء، و أنا و أنت من شجرة واحدة] و لو لانا لم يخلق اللّه الجنّة و لا النار و لا الأنبياء و لا الملائكة.
قال: قلت: يا رسول اللّه فنحن أفضل أم الملائكة؟ قال:
يا علي نحن خير خليقة اللّه على بسيط الأرض، و خير من الملائكة المقرّبين، و كيف لا نكون خيرا منهم و قد سبقناهم إلى معرفة اللّه و توحيده؟ فبنا عرفوا اللّه، و بنا عبدوا اللّه و بنا اهتدوا السبيل إلى معرفة اللّه.
يا عليّ أنت منّي و أنا منك، و أنت أخي و وزيري، فإذا متّ ظهرت لك ضغائن في صدور قوم، و ستكون بعدي فتنة صمّاء صيلم، تسقط فيها كل وليجة و بطانة، و ذلك عند فقدان شيعتك الخامس من ولد السابع من ولدك، يحزن لفقده أهل الأرض و السماء، فكم [من] مؤمن و مؤمنة متأسّف متلهف حيران عند فقده.
ثم أطرق مليّا ثمّ رفع رأسه و قال: بأبي و أمي سميّي و شبيهي و شبيه موسى بن عمران، عليه جيوب [٢] النور- أو قال: جلابيب النور- يتوقّد من شعاع القدس، كأنّي بهم آيس ما [٣] كانوا [ثمّ] نودي بنداء يسمعه من البعد كما يسمعه من القرب، يكون رحمة على المؤمنين، و عذابا على المنافقين.
[١]- ع و ب: عبد اللّه. و الظاهر أنّه أحمد بن محمد بن عبيد اللّه بن الحسن بن عياش الجوهري، صاحب مقتضب الأثر تقدمت ترجمته ص ٣٧.
[٢]- كذا في ع و ب و م و في بعض نسخ م: حبوب، و في اخرى: جبوب. و جيوب: جمع جيب، و هو الطوق.
[٣]- م: من.