عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤٤ - ١- باب نصوص الرسول
قالت: يا أبت أين ألقاك؟ قال: تلقيني عند الحوض و أنا أسقي شيعتك و محبيك، و أطرد أعداءك و مبغضيك.
قالت: يا رسول اللّه فإن لم ألقك عند الحوض؟ قال: تلقيني عند الميزان.
قالت: يا أبت فإن لم ألقك عند الميزان؟ قال: تلقيني عند الصراط و أنا أقول: سلّم سلّم شيعة علي.
قال أبو ذر: فسكن قلبها، ثمّ التفت إليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا أبا ذر إنّها بضعة منّي، فمن آذاها فقد آذاني، ألا إنّها سيّدة نساء العالمين، و بعلها سيّد الوصيين، و ابنيها الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، و إنّهما إمامان [إن] قاما أو قعدا [١]، و أبوهما خير منهما، و سوف يخرج من صلب الحسين تسعة من الأئمة [معصومون] قوّامون بالقسط، و منّا مهديّ هذه الامة. قال: قلت: يا رسول اللّه فكم الأئمة من بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرائيل [٢].
٨٣- الكفاية: أبو المفضّل، و أحمد بن محمد بن عبيد اللّه الجوهري، عن محمد بن لاحق اليماني، عن إدريس بن زياد، عن إسرائيل بن يونس بن [٣] أبي إسحاق السبيعي، عن جعفر بن الزبير، [عن القاسم،] عن سلمان الفارسي رضي اللّه عنه قال:
خطبنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال:
معاشر الناس إنّي راحل عنكم عن قريب و منطلق إلى المغيب، اوصيكم في عترتي خيرا، و إيّاكم و البدع فإنّ كلّ بدعة ضلالة و كل ضلالة و أهلها في النّار.
معاشر الناس من افتقد الشمس فليتمسّك بالقمر، و من افتقد القمر فليتمسّك بالفرقدين، (و من افتقد الفرقدين فليتمسك) [٤] بالنّجوم الزاهرة بعدي، أقول قولي [هذا] و أستغفر اللّه لي و لكم.
قال: فلمّا نزل عن المنبر تبعته حتّى دخل بيت عائشة فدخلت إليه و قلت: بأبي أنت
[١]- «قوله (صلّى اللّه عليه و آله) «قاما أو قعدا» أي سواء قاما بأمر الإمامة أو غصب حقهما و قعدا» منه (قدس سره).
[٢]- كفاية الأثر: ٣٦، عنه البحار: ٣٦/ ٢٨٨ ح ١١٠.
[٣]- ع: عن. و هو إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، و أبي إسحاق هو عمرو بن عبد اللّه، و يكنى إسرائيل بأبي يوسف الهمداني السبيعي الكوفي، ورد بغداد و حدث بها. قالوا عنه: حافظ، حجة، ثقة، صدوق.
راجع سير أعلام النبلاء: ٧/ ٣٥٥ رقم ١٣٣، طبقات ابن سعد: ٦/ ٣٧٤، تأريخ بغداد: ٧/ ٢٠، ميزان الاعتدال: ١/ ٢٠٨.
[٤]- م: فإذا فقدتم الفرقدين فتمسكوا.