جواهر الأصول - تقريرات - الأنصاري الأراكي، الشيخ محمد إبراهيم - الصفحة ١١٦ - المقام الثاني قيام الامارات و الأصول مقام القطع المأخوذ في الموضوع على وجه الطريقية
بل ان الحكم حكم واحد غير قابل للانحلال بالنسبة الى اجزاء الموضوع.
الثاني: انه في مقام التنزيل لو كان المنزل عليه مركبا فان كان متعلقاً فيمكن تنزيل شيئين منزلة جزئيه في عرض واحد، و يمكن تنزيل شيء منزلة احد جزئيه و تنزيل شيء منزلة جزئه الآخر في طول التنزيل الاول.
و الوجه في ذلك ما ذكرناه في الأمر الأول من أن الحكم انحلالي بالنسبة الى اجزاء المتعلق في كل من التنزيلين يقوم بلحاظ الحكم الضمني الموجود في كل من جزئي المنزل عليه، فلا محذور في كون احد التنزيلين في طول الآخر، و ان كان المنزل عليه موضوعاً، فلا بد من تنزيل شيئين منزلة جزئيه في عرض واحد، و لا يمكن تنزيل شيء منزلة أحد جزئيه و تنزيل شيء منزلة جزئه الآخر في طول التنزيل الاول، و ذلك لما مر من أن الحكم غير قابل للانحلال بالنسبة الى اجزاء الموضوع فليس كل واحد من جزئي الموضوع واجداً للحكم الضمني، فيمتنع ان يكون تنزيل احد جزئيه في طول تنزيل جزئه الآخر، حيث ان التنزيل لا بد ان يكو بلحاظ حكم و المفروض ان كل واحد من جزئيه غير واجد للحكم الضمني، فلا يصح تنزيل احد جزئيه بدون تنزيل الجزء الآخر في عرضه، بل لا بد من تنزيل كلا الجزءين في عرض واحد.
الثالث: ان تنزيل القطع بالواقع الجعلي منزلة القطع بالواقع الحقيقي في طول تنزيل المؤدى منزلة الواقع، لان القطع بالواقع الجعلي متأخر عن الواقع الجعلي، و الواقع الجعلي نتيجة المؤدى منزلة الواقع، اذا تبينت هذه الأمور اتضح وجه الاستدراك و هو ان التنزيل الثاني و هو تنزيل القطع بالواقع الجعلي منزلة القطع بالواقع الحقيقي في طول التنزيل الأول؛ إذا لا يصح التنزيلان لأنه لا بد ان يكونا في عرض واحد. هذا بيانه و استدراكه، و لنا في كل من بيانه و استدراكه نظر.
أما استدراكه ففيه نظر لا لما ذكره المحقق العراقي (قدس سره) من ان كلا من التنزيلين بلحاظ حكم مستقل عن حكم التنزيل الآخر، فان التنزيل الأول و هو تنزيل المؤدى منزلة الواقع ليس هو بلحاظ جزء الحكم لأن الحكم غير قابل للانحلال كما