تحقيق الحلقة الثانية - الحائري، السيد علي أكبر - الصفحة ٢١ - فائدة علم الاصول
المسألة، و في الاستدلال على حكم مسائل اخرى كثيرة في مختلف أبواب الفقه، من قبيل: أنّ خبر الواحد الثقة حجّة، و أنّ ظهور الكلام حجّة.
و النمط الأوّل من المقدّمات يستوعبه الفقيه بحثاً في نفس تلك المسألة، لأنّ ذلك النمط من المقدّمات مرتبط بها خاصّة.
و أمّا النمط الثاني فهو بحكم عدم اختصاصه بمسألة دون اخرى انيط ببحث آخر خارج نطاق البحث الفقهي في هذه المسألة و تلك، و هذا البحث الآخر هو الذي يعبّر عنه علم الاصول، و بقدر ما اتّسع الالتفات تدريجاً من خلال البحث الفقهيّ إلى العناصر المشتركة اتّسع علم الاصول و ازداد أهميّةً، و بذلك صحّ القول: بأنّ دور علم الاصول بالنسبة إلى الاستدلال الفقهيّ يشابه دور علم المنطق بالنسبة إلى الاستدلال بوجه عامّ، حيث إنّ علم المنطق يزوّد الاستدلال بوجه عامٍّ بالعناصر المشتركة التي لا تختصّ بباب من أبواب التفكير دون باب، و علم الاصول يزوّد الاستدلال الفقهيّ خاصّةً بالعناصر المشتركة التي لا تختصّ بباب من أبواب الفقه دون باب.