تحقيق الحلقة الثانية - الحائري، السيد علي أكبر - الصفحة ١٣٢ - إثبات المِلاك بالدليل
بالدلالة الالتزاميّة للدليل، لأنّ سقوط دلالته المطابقيّة [١] لا يؤثر على حجّيّة الدلالة الالتزاميّة بحسب الفرض، و إن قلنا بتبعيّة الالتزاميّة للمطابقيّة في الحجّيّة كما هو الصحيح فلا يمكن ذلك. وعليه ففي كلّ حالة يتعذّر فيها إثبات نفس الحكم بالدليل لا يبقى في الدليل ما يثبت وجود الملاك.
و مثل ذلك: ما إذا كان الدليل على حكم دالًّا بالالتزام على حكم آخر. و سقط المدلول المطابقيّ فإنّ محاولة إثبات الحكم المدلول التزاماً حينئذ بنفس الدليل كمحاولة إثبات الملاك بالدليل في الحالة الآنفة الذكر. و مثال ذلك: دليل الوجوب الدالّ بالالتزام على الحكم بالجواز و عدم الحرمة [٢]، فإذا نسخ الوجوب جرى البحث في مدى إمكان إثبات الجواز و عدم الحرمة بنفس دليل الوجوب المنسوخ، و الكلام فيه كما تقدّم في الملاك.
[١] أي سقوطها عن الحجيّة.
[٢] يعني (الترخيص في الفعل) الذي يشترك فيه الوجوب، و الاستحباب، و الكراهة، و الإباحة بالمعنى الأخص. و هذا أوسع من الإباحة بالمعنى الأعمّ التي هي في مقابل الإلزام، لأنّ هذا يجتمع مع الوجوب أيضاً بخلافها.