إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٣٦ - القسم الاول ما يجب الاعتقاد و التدين به اذا حصل العلم به
يكون تخصيصا للمعنى اللّغوى و امّا على المذاهب الباقية فهو منقول و التخصيص خير من النقل و هنا بحث و هو انّ القائلين بانّ الايمان عبارة عن فعل الطّاعات كقدماء المعتزلة و العلاف و الخوارج لا ريب انّهم يوجبون اعتقاد مسائل الاصول و ح فما الفرق بينهم و بين القائلين بانه عبارة عن افعال القلوب و الجوارح و يمكن الجواب بان اعتقاد المعارف شرط عند الاوّلين و شطر عند الآخرين انتهى كلامه رفع مقامه و ممّا نقلنا ظهر ان القول بكون الايمان بمعنى الاقرار باللّسان و التكلّم بالشّهادتين مخصوص بالكراميّة و انّه ليس قولا لأحد منا فما فى بعض الحواشى من انّ القول بانّه الإقرار باللّسان منقول عن الخواجة فى غير تجريده لعلّه لم يصادف محلّه لما عرفت من انّ المحقّق الطّوسى له مذهبان فاختار فى فصوله و غيره انّه التّصديق بالقلب فقط و فى تجريده انه الاقرار باللّسان و التّصديق بالقلب معا ثم اعلم انّ ما نقله الشّهيد (قدس سره) عن الشّرح الجديد للتّجريد و غيره من المذهبين للمعتزلة ينافى ما نقله ابن ابى الحديد المعتزلى فى شرح نهج البلاغة من انّهم يقولون انّ الاسلام اسم واقع على العمل و غيره من الاعتقاد و النطق باللّسان و انّ القول بانّ الاسلام هو الاركان خاصّة لم يقل به احد كما نقلنا عنه سابقا و لا يخفى انّه اعلم بمذاهب اصحابه المعتزلة و قد نقل فى التفسير الكبير عن المعتزلة و الخوارج و الزّيدية و اهل الحديث ايضا انّ الأيمان عندهم اسم لأفعال القلوب و الجوارح و الاقرار باللّسان و ما ذكره (قدس سره) من الجواب بانّ اعتقاد المعارف شرط عند الاوّلين و شطر عند الآخرين ايضا مناف لما يظهر من ابن ابى الحديد ايضا من انّ الايمان عند المعتزلة مركّب من التصديق و الإقرار و العمل بالاركان و ما نقله الفخر الرّازى فى تفسيره الكبير عن الخوارج و المعتزلة من ان الايمان عندهم اسم لافعال القلوب و الجوارح و الإقرار باللّسان ثم قال و امّا الخوارج فقد اتّفقوا على انّ الأيمان باللّه يتناول المعرفة باللّه و بكلّ ما وضع اللّه عليه دليلا عقليّا او نقليا من الكتاب و السنّة و يتناول طاعة اللّه فى جميع ما امر به من الافعال و التّروك صغيرا كان او كبيرا فقالوا مجموع هذه الاشياء هو الايمان و ترك كلّ خصلة من هذه الخصال