إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٣٣ - القسم الاول ما يجب الاعتقاد و التدين به اذا حصل العلم به
الاقرار بما جاء به من عند اللّه و ما استقرّ فى القلوب من التصديق بذلك قال قلت الشّهادة أ ليست عملا قال بلى قلت العمل من الأيمان قال نعم الأيمان لا يكون الّا بعمل و العمل منه و لا يثبت الأيمان الّا بعمل بل هو مقتضى الجمع بين الآيات و الاخبار الّتى اشير اليها الدالّة على كون محلّ الأيمان هو القلب و بين قوله (صلّى اللّه عليه و آله) امرت ان اقاتل النّاس حتّى يقولوا لا إله الّا اللّه و قوله(ص)قولوا لا إله الّا اللّه تفلحوا و قوله(ص)من قال لا إله الّا اللّه وجبت له الجنّة و قوله تعالى قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَ ما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ اه و قوله تعالى قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و قوله تعالى قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ و قوله تعالى قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ عَلَيْنا اه و غير ذلك من الآيات مع انضمام الاشتراك فى التّكليف و آية الأسوة الّا ما خرج بالدّليل و سيجيء نقل كلام المحقّق الطّوسى ره فى التّجريد و انّه اعتبر فى الأيمان الإقرار باللّسان و الاعتقاد بالقلب من جهة دلالة الآيات عليه و سيجيء ما فيه ايضا إن شاء الله اللّه و امّا المخالفة من الجهة الثّالثة فتوضيحها ملخّصا- دلالة الأخبار الكثيرة على ذلك ففى رواية ابى الجارود المروية فى الكافى ان أبا جعفر(ع)قال له و اللّه لأعطينّك دينى و دين آبائي الّذى ندين اللّه به شهادة ان لا إله الّا اللّه و انّ محمّدا رسول اللّه(ص)و الإقرار بما جاء به من عند اللّه و التسليم لأمرنا و انتظار قائمنا و الاجتهاد و الورع بناء على انّ المراد الشهادة القلبيّة او المقرونة بالمواطاة و فى رواية عبد الرّحيم القصير عن ابى عبد اللّه(ع)انّ الأيمان هو الاقرار باللّسان و عقد فى القلب و عمل بالأركان و فى رواية ابى عمرو الزّبيرى المرويّة فى الكافى انّ اللّه فرض الأيمان على جوارح ابن آدم و قسّمه فيها فمنها قلبه الّذى به يفهم و منها يداه و رجلاه و عيناه و لسانه و فرجه و غير ذلك و هى رواية طويلة جدّا من ارادها- فليرجع الى اصول الكافى و مثلها رواية حمّاد بن عمرو نصيبى و رواية ابى بصير عن أبي جعفر(ع)و سألك عن الأيمان فقلت الايمان باللّه و التّصديق بكتاب اللّه و ان لا يعصى اللّه فقال صدق خثيمة بناء على حمل الأيمان باللّه على التّصديق القلبى مع حمل ذكر اللّه فقط على اشرفيّته من ساير المعتقدات و حمل التّصديق بكتاب اللّه