إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٤٣ - الوجه الاول الاستدلال بوجوب دفع الضرر المظنون و المناقشات فيه
التامّة و هو محال فان قلت ان فعل الواجب علّة لاستحقاق الثواب و تركه لاستحقاق العقاب و الحرام بالعكس و لا شكّ فى انّه فى مثل الصّور المذكورة الّتى ثبت فيها الوجوب و الحرمة فى الواقع مع عدم تنجّزهما يلزم ما ذكر من تخلّف المعلول عن العلّة التامّة و هو الخلف المحال قلت الوجوب و الحرمة ليسا علّتين لاستحقاق الثواب او العقاب مطلقا بل فى الجملة و اذا كانا منجّزين و من هذا علم انّ اخذ استحقاق الثواب او العقاب فى تعريف الواجب او الحرام ليس على ما ينبغى ثم على تقدير ثبوت الاحتمال المذكور فلا ريب انّه مرجوح و احتمال كون المصلحة و المفسدة فى الفعل مطلقا راجح و يكون الظنّ بالوجوب او التّحريم ظنّا بترتّب المصلحة او المفسدة فيتم الدليل المذكور هذا و يرد على المعنى الثّانى انّ احتمال كون المصلحة فى التكليف لا فى المكلّف به و ان كان متطرّقا لكن الاحتمال المذكور فى غاية المرجوحيّة فمع عدم الدّليل عليه من الخارج لا يحسن الرّكون اليه و ترتيب آثاره قال فى القوانين فى باب الامر و بما ذكرنا يعلم الجواب عمّا يقال فى هذا المقام ايضا بانّه لو جاز الامر لمجرّد مصلحة فى نفس الامر ممّا ذكر لما دلّ الامر على وجوب المقدّمة و لا النّهى عن ضدّه و لا على كون المأمور به حسنا لانّ الدّلالة على المذكورات انّما هى من خواصّ الصيغة فلا يخرج عنها الّا بالقرينة على المجاز و مجرّد الاستعمال لا يوجب الحقيقة حتّى يحصل الاشتراك الموجب للإجمال المانع عن الدّلالة اه و ح فيتم الدّليل المذكور ايضا قوله فى الحاشية و لا يلزم من ذلك عدم حسن الاحتياط اه دفع لتوهّم عدم حسن الاحتياط على الاحتمال المذكور وجه التوهّم انّه على الاحتمال الأوّل لا يحسن الاحتياط لأنّ حسنه موقوف على كون المفسدة مترتبة على مخالفة الواجب و الحرام مطلقا لا بعنوان العصيان فقط و على الاحتمال الثّانى فى العبارة ايضا لا يحسن الاحتياط لأنّ حسنه موقوف على كون المصلحة و المفسدة فى الفعل المكلّف به لا فى التّكليف لانّ الاحتياط مطلوب لأجل احراز الواقع فاذا لم يكن الفعل مطلوبا فى الواقع و حسنا فيه فكيف يكون الاحتياط لاحرازه حسنا و مطلوبا و وجه دفع التوهّم المذكور انّ حسن الاحتياط على الاحتمال الاوّل لأجل احتمال كون المصلحة و المفسدة فى ذات الفعل مطلقا لا بعنوان الإطاعة و المعصية اذ احتمال كون المصلحة و المفسدة فى الفعل بعنوان الإطاعة و المعصية ملازم لأحتمال كونهما فى الفعل مطلقا و حسن الاحتياط لأجل مراعاة هذا دون ذاك و على الاحتمال الثانى يكون حسن الاحتياط لأجل احتمال كون المصلحة فى المكلّف به لا