إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤١٢ - القرائن على صدق الاجماع المدّعى من الشيخ و العلّامة
سعته ما هذا لفظه انّ كلامه فى المعتبر فى بيان ضابط العمل بالاخبار يخالف ظاهرا ما عمل به فى هذا الباب و فى ساير الابواب كما لا يخفى على من راجعه و هو اعلم بمراده انتهى كلامه رفع مقامه فتأمّل قوله لم يكن وجه فى العمل لأنّ منشأ عملهم بالفتاوى ظنّ كون فتاويه على طبق متون الاخبار و انّما لم يعملوا بفتاويه مع وجود النّصوص لانّ ما اسند الى المعصوم(ع)صريحا و صدق عليه اسم الرّواية و الحديث كذلك مقدم بصريح العقل على ما لم يكن كذلك لكن هذا انّما يرد به الاخباريّون الّذين يقولون بقطعيّة جميع ما فى الكتب المشهورة او مطلقا و يرجعون مع فقده الى الاصول الصّحيحة الثابتة عن المعصومين(ع)حتّى فى زماننا هذا و ما ضاهاه و لا يرد به السيّد ره حيث يقول انّ الظنّ يقوم مقام العلم عند فقده على ما فى المعالم و سيأتى عن قريب نقل ذلك من المصنّف ره فتدبّر قوله و سيأتى انّ المحدّث اه قد نقل سابقا عنه فى الوسائل ادّعائه تواتر الاخبار بذلك و ذكرنا انّه ذكر ذلك فى مواضع متعدّدة و نقلنا انّ الوحيد البهبهانى فى بعض رسائله ادّعى ايضا تواتر الأخبار بالمعنى على حجّية خبر الواحد عند الشّيعة هذا و لكن الظّاهر انّ ما ذكره المصنّف هنا وعد لم يف به قوله و ذكر فيما يوجب الوثوق اه قال فى خاتمة الوسائل قال الشيخ بهاء الدّين محمّد العاملى فى مشرق الشّمسين بعد ذكر تقسيم الحديث الى الاقسام الأربعة المشهورة و هذا الاصطلاح لم يكن معروفا بين قدمائنا كما هو ظاهر لمن مارس كلامهم بل المتعارف بينهم اطلاق الصّحيح على ما اعتضد بما يقتضى اعتمادهم عليه او اقترن بما يوجب الوثوق به و الرّكون اليه و ذلك بامور منها وجوده فى كثير من الاصول الأربعمائة الّتى نقلوها عن مشايخهم بطرقهم المتّصلة باصحاب العصمة و كانت متداولة فى تلك الاعصار مشتهرة بينهم اشتهار الشّمس فى رابعة النّهار و منها تكرّره فى اصل او اصلين منها فصاعدا بطرق مختلفة و اسانيد عديدة معتبرة و منها وجوده فى اصل معروف الانتساب الى احد الجماعة الّذين اجمعوا على تصديقهم كزرارة و محمّد بن مسلم و الفضيل بن يسار او على تصحيح ما يصحّ عنهم كصفوان بن يحيى و يونس بن عبد الرّحمن و احمد بن محمّد بن ابى نصر البزنطى او على العمل برواياتهم كعمار السّاباطى و غيرهم ممّن عدّهم شيخ الطّائفة فى العدّة كما نقله عنه المحقق فى بحث التراوح من المعتبر و منها اندراجه فى احد الكتب الّتى عرضت على الأئمّة(ع)فاثنوا على مصنّفها ككتاب عبد اللّه بن علىّ الّذى عرضه على الصّادق(ع)و كتابى يونس بن عبد الرّحمن و الفضل