إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٩٦ - الثانى فى اختلاف القراءات
وجوب القراءة بما هو واجب عندهم و لذا قال العلّامة الطّباطبائى فى محكىّ المنظومة
و راع فى تأدية الحروف ما* * * يخصّها من مخرج لها انتهى
و اجتنب اللحن و اعرب الكلم* * * و القطع و الوصل لهمز التزم
و الدّرج فى السّاكن كالوقف على* * *خلافه على خلاف خطلا
و كلّما فى الصّرف و النّحو وجب* * * فواجب و يستحبّ المستحبّ
و انقدح من ذلك عدم وجوب مدّ الصّوت بقدر ستّ ألفات او اربع حتّى فى المدّ الواجب كما نسب الى القرّاء بل يكفى ما يسمّى مدّا عرفا فلو مدّ بقدر الفين كفى و لعلّه المراد بما ذكره الشيخ الاكبر او قصر المدّ قبل الهمزة او المدغم و ان كان مراده عدم المدّ اصلا فمنظور فيه كما ذكرنا و يتفرّع على ما ذكرنا جواز الوقف على اىّ موضع شاء و عدم الاعتبار بما ذكروه من الوقف التامّ و الكافى و الحسن و القبيح نعم لا يجوز الوقف فى اثناء الكلمة و لا فى آخر كلّ كلمة بحيث يختل النّظم قال الشّهيد (قدس سره) فى الألفية الخامس مراعاة الوقف فى آخر كلّ كلمة محافظا على النظم فلو وقف فى اثناء الكلمة بحيث لا يعدّ قاريا او سكت على كلّ كلمة بحيث يخلّ بالنظم بطلت انتهى و فى الوقف على المضاف او على مثل كلمة الشّرط او الاستثناء و ما ضاهاها اشكال فلو اضطرّ اليه فالاحوط اعادة الكلام السّابق هذا و يؤيّد ما ذكرنا من عدم جواز القراءة بغير السّبع او العشر ما فى مفتاح الكرامة من انّ اصحابنا متّفقون على عدم جواز العمل بغير السّبع او العشر الّا شاذّ منهم و فى وافية الاصول قد اجمع قدماء العامّة و من تكلّم فى المقام من الشّيعة على عدم جواز القراءة بغيرها و ان لم يخرج عن قانون اللّغة و العربيّة و قد نقل المصنّف فى الفقه عن بعضهم انّه ادّعى الاجماع بالخصوص على عدم جواز العمل بغير القراءات السّبع او العشر و يدلّ على ما ذكرنا ايضا ان الحكم بجواز القراءة بما يقرئه النّاس حكم عذرى دعتهم(ع)اليه ضرورة التّقية الغير المرتفعة فى علمهم(ع)الى زمان القائم(ع)كما ذكرنا سابقا و من المعلوم ان الضّرورات تتقدّر بقدرها فلا بدّ من الاقتصار على السّبع او العشر اذ لا مجوّز للزّائدة عليها الفرع الثّانى هل يحرم مسّ المحدث لكلّ واحدة من القراءات السّبع او العشر اصالة و الاستدلال بكل واحدة منها فى اثبات الحكم الشّرعى الفرعىّ و غير ذلك على تقدير عدم تواتر القراءات كما هو المختار فيه وجهان و التحقيق انّ الجواز و عدمه مبنيّان على انّ الامر بقراءة القرآن على ما يقرئه النّاس هل يدلّ على البناء على القرآنية و ترتيب جميع آثاره الواقعيّة فى مرحلة الظّاهر ام لا بل المقصود هو