إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٩٥ - الثانى فى اختلاف القراءات
قرء بالقراءات الشّواذ منها و هى فى زماننا ما عدا العشرة و ما لم يكن متواترا بطلت الصّلاة و امّا على المختار من عدم تواتر القراءات فمقتضى قاعدة الشغل وجوب القراءة بجميع القراءات بتكرار الصّلاة حتّى يحصل القطع بقراءة القرآن الواقعى كما ذكره الزمخشرى على ما نقلنا عنه سابقا لكن الاجماع و الاخبار قد دلّا على تجويز الائمّة (عليهم السّلام) القراءة بما يقرأ النّاس و مقتضاهما جواز القراءة بالقراءات المشهورة و القدر المتيقّن منها القراءات السّبع او العشر و جواز القراءة بغيرهما غير معلوم و توقيفيّة العبادة و وجوب قراءة القرآن فى الصّلاة دون غيرها الّا فيما صدر الأذن منهم (عليهم السّلام) فيه تقتضى العدم فلا يجوز القراءة بغيرها و ان وافق النّهج العربى فلا يجوز القراءة فى ربّ العالمين بالنّصب و الرّفع و ان جاز فى العربيّة بل قرء بالأوّل زيد بن علىّ (عليه السّلام) و كذلك لا يجوز فى الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ النّصب و الرّفع و ان جاز فى العربيّة لقراءة القرّاء السّبعة بالجرّ فيهما و كذلك يجوز القراءة بقراءة ابن عامر و كذلك زيّن لكثير من المشركين قتل اولادهم شركائهم بنصب اولاد و جرّ شركاء و قراءة ابى عمرو يأمركم و يشعركم بسكون الرّاء و غير ذلك و ان حكم بضعفها و كونها على خلاف القياس و غير ذلك ممّا ذكرنا سابقا و ممّا لم نذكره نعم لا يجب موافقتهم فيما هو من المحسّنات من الامالة و التّرقيق و التفخيم و التّسهيل و الوقوف و ان وصفوه باللّزوم فى بعض الموارد لأنّ مرادهم تاكّد الاستحباب و لو أرادوا اللّزوم ايضا لا دليل على وجوب اتباعهم فى ذلك و لذا لم يذكر الفقهاء وجوب اتباعهم فى ذلك فى كتبهم الفقهيّة و لذا اقتصر الشّهيد ره فى الالفيّة فى مقام بيان واجبات القراءة بقوله الثانى مراعاة اعرابها و تشديدها على الوجه المنقول بالتّواتر فلو قرء بالشّواذ بطلت و الثّالث ترتيب مراعاة كلماتها و ايها على الوجه المتواتر و صنع مثله غيره فلو كان واجبا لنادوا بذلك قال الشيخ الأكبر على ما حكى عنه فى كشفه فلو وقف على المتحرّك او وصل السّاكن او فكّ المدغم من كلمتين او قصر المدّ قبل الهمزة او المدغم او ترك الامالة و التّرقيق او الاشباع و التفخيم و نحوها من المحسّنات فلا بأس ثم لا يجب العمل على قراءة السّبعة او العشرة الّا فيما يتعلّق بالمبانى من حروف و حركات و سكنات بنية او بناء و التوقّف على العشرة انّما هو فيها انتهى و لا يخفى جودته و تأييده لما ذكرنا و ان كان ما ذكره من عدم وجوب الوقف على السّاكن و الوصل فى المتحرّك و قصر المدّ قبل الهمزة او المدغم محلّ نظر لثبوت وجوبها عند اهل العربيّة و لا يخفى