أقضية رسول الله(ص) - ابن طلاع القرطبي - الصفحة ٤٦ - «حكم رسول اللّه
و ذكر ابن هشام و ابن سحنون و ابن حبيب و البرقي: أن طلحة بن عبيد اللّه، و سعد بن زيد لم يشهدا بدرا- كانا غائبين بالشام- فقسم لهما رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) سهميهما. قالا: و أجورنا يا رسول اللّه قال: «و أجوركما» [١].
ذكر البخاري: أن عقبة بن عامر الأنصاري شهد بدرا [٢]. و قال يحيى بن معين: لم يشهدها و إنما شهد العقبة. و ذكر ابن سحنون و ابن حبيب: أن أبا لبابة، و الحارث بن حاطب، و عاصم بن عدي، خرجوا مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فردّهم و أمّر أبا لبابة على المدينة [٣]. قال ابن حبيب: و ابن أم مكتوم على الصلاة، و سهم لهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بسهمه، و الحارث بن الصمة كمن بالروحاء فضرب له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بسهمه. قال ابن هشام: و خوات بن جبير بن النعمان ضرب له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بسهمه [٤]، و لم يختلف أحد أن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه تخلف على امرأته رقية بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فضرب له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بسهمه. قال: و أجري يا رسول اللّه. قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):
«و أجرك» [٥]. قال ابن حبيب: و هذا خاص النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)، و أجمع المسلمون بعده: أن لا يقسم لغائب، و روى ابن وهب و ابن نافع عن مالك: إذا بعث الإمام أحدا في مصالح الجيش فله سهمه، و روي عن مالك أنه لا سهم له. قال سحنون: و بالأول أقول.
و في البخاري و غيره: أن النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) رد ابن عمر يوم أحد و هو ابن أربع عشرة سنة، و أجازه يوم الخندق و هو ابن خمس عشرة سنة [٦]، و أجاز زيد بن ثابت، و البراء بن عازب يوم الخندق
[١] رواه الطبراني في الكبير (١٨٩) و ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ١٤٨) و قال: رواه الطبراني. و هو مرسل حسن الإسناد بلفظ عن عروة قال: طلحة بن عبيد الله كان بالشام فقدم و كلّم رسول الله (صلى اللّه عليه و سلم) في سهم فضرب له سهمه- قال: و أجري يا رسول الله- قال: و أجرك. يعني يوم بدر. و رواه الطبراني (٣٣٨ و ٣٢٩) و ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ١٥٥) و قال: رواه الطبراني و إسناده حسن. و روي عن الزهري مثله بلفظ عن عروة قال: سعيد بن زيد قدم من الشام بعد ما رجع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من بدر فكلم رسول الله (صلى اللّه عليه و سلم) فضرب له بسهم قال: و أجري يا رسول اللّه- قال: و أجرك.
[٢] رواه البخاري في المغازي. باب تسمية من سمي من أهل البدر. في الجامع الذي وضعه أبو عبد الله على حروف المعجم. و ذكر منهم عقبة بن عامر الأنصاري.
[٣] ذكره ابن هشام في السيرة (ج/ ١/ ٦٨٨) و قال: و زعموا أن أبا لبابة بن عبد المنذر و الحارث بن حاطب خرجا مع رسول الله (صلى اللّه عليه و سلم) فردهما. و أمر أبا لبابة على المدينة. و ذكره بدون سند.
[٤] ذكره ابن هشام في السيرة (ج/ ١/ ٦٩٠) و قال: قال ابن اسحاق: و الحارث بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلب. و خوات بن جبير بن النعمان ضرب له رسول الله (صلى اللّه عليه و سلم) بسهم مع أصحاب بدر سبعة نفر.
[٥] ذكره ابن هشام في السيرة (ج/ ١/ ٦٧٨). و قال: و من بني عبد شمس بن عبد مناف: عثمان بن عفان تخلف على امرأته رقية بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فضرب له رسول الله (صلى اللّه عليه و سلم) بسهم قال: و أجري يا رسول اللّه قال: و أجرك.
[٦] رواه البخاري (٢٦٦٤) و (٤٠٩٧) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.