أقضية رسول الله(ص) - ابن طلاع القرطبي - الصفحة ٦٧ - «حكم رسول اللّه
و يؤذيني ما آذاها، و لن تجتمع بنت نبي اللّه مع بنت عدو اللّه. إني أخاف أن تفتن فاطمة في دينها، و إني لست أحرّم حلالا، و لا أحلّ حراما، و لكن و اللّه لا تجتمع بنت رسول اللّه و ابنة عدو اللّه في مكان واحد أبدا» [١].
قال ابن حبيب: فإن احتج محتج في إجازة اتخاذ الشروط بهذا الحديث فلا حجة له فيه لأن هذا من خواص النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم).
«حكم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)» في المجوسي يسلم و المرأة تسلم قبل زوجها ثم يسلم
في المدونة و غيرها: أن النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) قال لغيلان بن سلمة الثقفي- حين أسلم و تحته عشر نسوة-: «اختر أربعا، و فارق سائرهن» [٢]. و قال فيروز الديلمي لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): إني أسلمت و تحتي أختان، فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «طلق أيتهما شئت» [٣]. و في مصنف أبي داود: أن امرأة أسلمت على عهد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و تزوجت فجاء زوجها إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقال: يا رسول اللّه إني قد أسلمت و علمت بإسلامي. فانتزعها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من زوجها الآخر وردها إلى زوجها الأول [٤]. معنى ذلك أنه ثبت ذلك عند رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم).
«حكم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)» في المعترض و نكاح المتعة
في الموطأ و البخاري و النسائي: أن رفاعة بن سموأل طلّق امرأته تميمة بنت وهب ثلاثا في عهد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فنكحت عبد الرحمن بن الزبير، فاعترض عنها فلم يستطع أن يمسّها ففارقها، فأراد رفاعة أن ينكحها و هو زوجها الأول الذي كان طلقها، فذكر ذلك لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فنهاه عن تزويجها و قال: «لا تحل لك حتى تذوق العسيلة» [٥]. و في غير الموطأ: «حتى يذوق عسيلتها و تذوق عسيلته».
[١] رواه البخاري (٥٢٣٠)، و مسلم (٢٤٤٩ و ٩٣)، و أبو داود (٢٠٧١)، و ابن حبان (٦٩٥٥ و ٦٩٥٦) من حديث المسور بن مخرمة رضي الله عنه.
[٢] رواه أحمد في المسند (٢/ ١٤)، و الترمذي (١١٢٨)، و ابن ماجه (٥٣٣٥)، و الحاكم (٢/ ١٩٢ و ١٩٣) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما و هو حديث صحيح.
[٣] رواه أبو داود (٢٢٤٣)، و الترمذي (١١٣٠)، و ابن ماجه (١٩٥١)، و ابن حبان (٤١٥٥) من حديث الضحاك بن فيروز عن أبيه و هو حديث حسن.
[٤] رواه أبو داود (٢٢٣٩) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما و إسناده ضعيف.
[٥] رواه مالك في الموطأ (٢/ ٥٣١) (١٤٩٢)، و البخاري (٢٦٣٩) في الشهادات و (٥٧٩٢) في اللباس، و مسلم (١٤٣٣ و ١١١)، و النسائي (٦/ ٩٣)، و الترمذي (١١١٨) في النكاح من حديث عائشة رضي الله عنها.