أقضية رسول الله(ص) - ابن طلاع القرطبي - الصفحة ١٣٦ - (ذكر ما كفن فيه النبيّ
بالمدينة رجلان أحدهما يلحد و الآخر لا يلحد فقالوا: أيهما جاء أولا عمل عمله، فجاء الذي يلحد فلحد لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) [١].
و في غير الموطأ: الذي يلحد أبو طلحة الأنصاري، و الذي لا يلحد أبو عبيدة بن الجراح.
و في السير: فرفع فراش رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فحفر له تحته ثم دخل الناس على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يصلون عليه أرسالا: الرجال حتى فرغوا، ثم دخل النساء حتى إذا فرغ النساء دخل الصبيان، ثم دفن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) [٢].
و في مختصر ابن أبي زيد في آخر كتاب الجامع قال ابن عقبة: توفي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و شرف و كرم في بيت عائشة و في يومها و على صدرها حين اشتد الضحى.
قال مالك يوم الإثنين لثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول و دفن يوم الثلاثاء، و قيل: دفن حين زاغت الشمس، و غسله العباس و علي و الفضل بن العباس و شقران مولاه، و يقال صالح مولى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و نزلوا في حفرته و يقال: و معهم أسامة و أوس بن خولة، و بدأ وجعه في بيت ميمونة ابنة الحارث يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من شهر صفر، ثم انتقل إلى عائشة فمرّض عندها حتى مات (صلى اللّه عليه و سلم). و صلى أبو بكر بالناس في مرضه بأمره عليه الصلاة و السلام سبع عشرة صلاة، و في كتاب الآجرّيّ تسعة أيام.
[١] رواه مالك (٩٧٢) و هو حديث مرسل.
[٢] ذكره ابن سعد (٢/ ٢٢٠)، و ابن هشام (٢/ ٦٦٣).