أقضية رسول الله(ص) - ابن طلاع القرطبي - الصفحة ٤٥ - «حكم رسول اللّه
و فرس المقداد، و فرس مرثد بن أبي مرثد، و سبعون بعيرا يعتقبونها، فكان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و علي و مرثد يعتقبون بعيرا، و حمزة و زيد بن حارثة و أبو كبشة، و أنيسة موليا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يعتقبون بعيرا، و أبو بكر و عمر و عبد الرحمن يعتقبون بعيرا [١]. و قال ابن هشام: ثلاثمائة و أربعة عشر:
ثلاثة و ثمانون من المهاجرين، و من الأوس: واحد و ستون، و من الخزرج: مائة و سبعون [٢].
و ذكر البخاري: أن جميع من شهد بدرا من قريش ممن ضرب له بسهم أحد و ثمانون رجلا [٣].
و ذكر إسماعيل القاضي: أن عبادة بن الصامت قال: خرجنا مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إلى بدر فلما هزم اللّه المشركين تبعتهم طائفة يقتلونهم، و أحدقت طائفة برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و استولت طائفة على العسكر و النهب، فلما رجع الذين طلبوهم قالوا: لنا النفل نحن طلبنا العدو. و قال الذين أحدقوا برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): نحن أحق به لأننا أحدقنا برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أن لا ينال العدو منه غرة، و قال الذين استولوا على العسكر: هو لنا نحن حويناه. فأنزل اللّه عز و جل يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ. فقسمه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) على فواق- يعني على سرعة- و يقال: فواق و فواق بالفتح و الضم قبل أن ينزل:
وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ [الأنفال: الآية ٤١] [٤]. و قال إسماعيل: إنما قسم النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) النضير بين المهاجرين و ثلاثة من الأنصار: سهل بن حنيف، و أبي دجانة، و الحارث بن الصمة لأن المهاجرين حين قدموا المدينة شاطرتهم الأنصار ثمارهم فقال لهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «إن شئتم قسمت أموال بني النضير بينكم و بينهم و أقمتم على مواساتكم في ثماركم، و إن شئتم أعطيتها المهاجرين دونكم و قطعتم عنهم ما كنتم تعطونهم من ثماركم». فقالوا: بل تعطيهم دوننا و نمسك ثمارنا، فأعطاها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) المهاجرين فاستغنوا مما أخذوا، و استغنى الأنصار بما رجع إليهم من ثمارهم. و هؤلاء الثلاثة من الأنصار شكوا حاجة [٥].
[١] رواه الطبراني في الكبير (١٢١٠٥)، و ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٦٩) و قال: رواه الطبراني في الكبير و الأوسط. و فيه أبو شيبة إبراهيم بن عثمان ضعيف. و ذكره ابن هشام في السيرة (١/ ٦١٤) باب عدد إبل المسلمين في بدر. و قال: قال ابن اسحاق. و ذكره بدون سند و رواه أحمد في المسند رقم (٣٩٠١) من حديث عبد الله بن مسعود قال: كنا يوم بدر كل ثلاثة على بعير. و كان أبو لبابة، و علي بن أبي طالب زميلي رسول الله (صلى اللّه عليه و سلم). و سنده حسن.
[٢] ذكره ابن هشام في السيرة (١/ ٦٨٥) باب عدد من شهد بدرا من المهاجرين و ذكره بدون سند.
[٣] رواه البخاري (٣٩٥٦) باب عدة أصحاب بدر. من حديث البراء رضي الله عنه.
[٤] رواه أحمد في المسند (٥/ ٣٢٣ و ٣٢٤)، و ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٩٢) و قال: رواه أحمد و الطبراني و رجال أحمد ثقات. و رواه الترمذي رقم (١٥٦١) مختصرا في السير. و قال الترمذي: حديث عبادة حسن.
[٥] ذكره في عيون الأثر ابن سيد الناس (٢/ ٥٠). و قال: و ذكر أبو عبد اللّه الحاكم في كتاب الإكليل له بإسناده إلى الواقدي. عن معمر بن راشد، عن الزهري عن خارجة بن زيد عن أم العلاء و ذكره- و في الإسناد معمر بن راشد قال الحافظ في التقريب: مقبول. و قال الذهبي في الميزان: قال يحيى بن معين:
هو من أثبتهم في الزهري و هذا منه.