حياة ما بعد الموت - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢١٩ - سير الأرواح إلى خالقها
سير الأرواح إلى خالقها
على الرغم مما تحدثنا عنه،فإن الروح تتحرك نحو خالقها ١ ،و اللّه تعالى يقول:
مِنَ اَللََّهِ ذِي اَلْمَعََارِجِ(٣)`تَعْرُجُ اَلْمَلاََئِكَةُ وَ اَلرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كََانَ مِقْدََارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ٢ .
إذن فالروح،كالملائكة،تعرج إلى اللّه و كذا الأمر ٣ في قوله تعالى:
رَفِيعُ اَلدَّرَجََاتِ ذُو اَلْعَرْشِ يُلْقِي اَلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلىََ مَنْ يَشََاءُ مِنْ عِبََادِهِ ٤ .
[١]قال مكارم الشيرازي:و لا فرق في توجيه معنى«اللقاء»سواء كان لقاء يوم القيامة و الوصول إلى عرصة حاكمية اللّه المطلقة،أو بمعنى لقاء جزاء اللّه من عقاب أو ثواب،أو بمعنى لقاء ذاته المقدسة عن طريق الشهود الباطني.
الأمثل في تفسير كتاب اللّه المنزل،مكارم الشيرازي:٢٠/٥٦،تفسير سورة الإنشقاق.
[٢]سورة المعارج/٣-٤.
[٣]قال ابن أبي الحديد:و في قوله تعالى: تَعْرُجُ اَلْمَلاََئِكَةُ وَ اَلرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كََانَ مِقْدََارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ سورة المعارج/٤،قالوا:اليوم هو إشارة إلى الدنيا و فيها يكون عروج الملائكة و الروح إليه و اختلافهم بالأمر من عنده إلى خلقه و إلى رسله قالوا و ليس قول بعض المفسرين أنه عنى يوم القيامة بمستحسن لأن يوم القيامة لا يكون للملائكة و الروح عروج إليه سبحانه لانقطاع التكليف.
شرح نهج البلاغة،ابن أبي الحديد:١٠/١٩٥،اختلاف الأقوال في عمر الدنيا.
قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى: تَعْرُجُ اَلْمَلاََئِكَةُ وَ اَلرُّوحُ سورة المعارج/٤،بعروج الملائكة و الروح إليه يومئذ رجوعهم إليه تعالى عند رجوع الكل.
الميزان في تفسير القرآن،الطباطبائي:٢٠/٨.
[٤]سورة غافر/١٥.