حياة ما بعد الموت - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢١٧ - الفصل الخامس بعث الإنسان للمساءلة
فالمقصود بـ«يخلق مثلهم» ١ أو بـ«تبديل أمثالهم»هي التغييرات التي تجرى عليهم دون أن تخرج من إطار وجودهم الأصلي.و في هذا السياق،نجد الكلام الإلهي أحيانا،يستبدل«مثل»بـ«عين»كما في قوله:
أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّ اَللََّهَ اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ وَ لَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقََادِرٍ عَلىََ أَنْ يُحْيِيَ اَلْمَوْتىََ ٢ و(ليس عند ربك ) ٣ .
إذن فالمقصود بـ«مثل الشيء»،هو الشيء نفسه ٤ و هذا الاستخدام هو نوع من الاستعارات ٥ اللغوية ٦ .
ق-الجديد في تفسير القرآن المجيد،السبزواري:٦/١٧،تفسير سورة يس.
قال الفخر الرازي:منكري الحشر يقولون لا فائدة في التكاليف فإنها مشاق في الحال و لا فائدة لها في المآل إذ لا مآل و لا مرجع بعد الهلاك و الزوال.
مفاتيح الغيب،فخر الدين الرازي:٢٥/٢٣،تفسير سورة العنكبوت.
[١]سورة يس/٨١.
[٢]سورة الأحقاف/٣٣.
[٣]سورة الشورى/١١.
[٤]المثل:شبه الشيء في المثال و القدر و نحوه حتى في المعنى.
كتاب العين،الفراهيدي:٨/٢٢٨،مادة«مثل».
قال الزركشي:المراد مثل الشيء:ذاته و حقيقته.
البرهان،الزركشي:٤/٣١٠،الكاف.
[٥]الاستعارة:ادعاء معنى الحقيقة في الشيء للمبالغة في التشبيه مع طرح ذكر المشبه من البين،ثم إذا ذكر المشبه به مع ذكر القرينة يسمى استعارة تصريحية و تحقيقية.
التعريفات،الجرجاني:١٩،مادة«الاستعارة».
[٦]من الاستعارات اللغوية:-