حياة ما بعد الموت - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٠٣ - التبشير بالسعادة أو الشقاء بعد الموت
و في آية أخرى يخبر الباري بمآل ١ المطيعين لأوامره،حيث يحشرهم مع الذين أنعم عليهم:
وَ مَنْ يُطِعِ اَللََّهَ وَ اَلرَّسُولَ فَأُولََئِكَ مَعَ اَلَّذِينَ أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلصِّدِّيقِينَ وَ اَلشُّهَدََاءِ وَ اَلصََّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولََئِكَ رَفِيقاً ٢ .
فالشخص المطيع لا يمتلك إرادة فعل شيء،خارج إرادة المطاع،و في النتيجة،يقوم المطاع بالتحكم في إرادة و أفعال المطيع،و ينوب عنه في كل ذلك، و على هذا يكون المطاع وليا للمطيع ٣ .كما أن هذا المطيع الخاضع للإرادة الكاملة
[١]آل الشيء يؤول أولا و مآلا:رجع.
أول إليه الشيء:رجعه.
لسان العرب،ابن منظور:١١/٣٢،مادة«أول».
[٢]سورة النساء/٦٩.
[٣]قال السبزواري:المطيع علمه و إرادته و مشيته و قدرته و أفعاله متلاشية في صفة المطاع و فعله و لم يبق لنفسه شيئا من ذلك.
شرح الأسماء الحسنى،السبزواري:١/٢٨٤.
قال الطباطبائي:يعد المطيع عبدا للمطاع لأنه بإطاعته يتبع إرادته إرادة المطاع فهو مملوكه المحروم من حرية الإرادة.
الميزان في تفسير القرآن،الطباطبائي:٦/٣٦١،تفسير سورة المائدة،الآيات(١١٦-١٢٠) هل يعد المطيع عبدا للمطاع(بحث قرآني).
و قال الطباطبائي أيضا:فإن المطيع يجعل إرادته و عمله تبعا لإرادة المطاع،فتقوم إرادة المطاع مقام إرادته و يعود عمله متعلقا لإرادة المطاع صادرا منها اعتبارا.
الميزان في تفسير القرآن،الطباطبائي:١٩/٣٠٦،تفسير سورة التغابن.
غ