حياة ما بعد الموت - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٨٢ - مراتب الشهداء
ينقل العياشي في تفسيره،حديثا عن أمير المؤمنين عليه السّلام يصف فيه يوم القيامة،فيقول إن جميع الخلائق يجمعون في مكان واحد،ليجرى سؤالهم عن أعمالهم،لن يستطيع أحد الكلام إلا من يأذن له اللّه تعالى ليقول صوابا ١ ،ثم يبعث اللّه الأنبياء ليسألهم أيضا،و هذا هو معنى الآية فَكَيْفَ إِذََا جِئْنََا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنََا بِكَ عَلىََ هََؤُلاََءِ شَهِيداً ٢ .
إذن فرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم هو الشاهد على الشهداء،و هؤلاء هم الأنبياء ٣ .و قد أسلفنا الحديث،عن إنكار الأمم،لرسالات الأنبياء ٤ .
و هناك مجموعة أخرى من الشهداء،هي الملائكة ٥ الذين يسجلون الأعمال،و اللّه تعالى يقول:
وَ مََا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَ مََا تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَ لاََ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاََّ كُنََّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ٦ .
[١]إشارة إلى قوله تعالى في سورة النبأ/الآية ٣٨،و نصها: يَوْمَ يَقُومُ اَلرُّوحُ وَ اَلْمَلاََئِكَةُ صَفًّا لاََ يَتَكَلَّمُونَ إِلاََّ مَنْ أَذِنَ لَهُ اَلرَّحْمََنُ وَ قََالَ صَوََاباً.
[٢]سورة النساء/٤١.
[٣]أنظر:تفسير العياشي،العياشي:١/٢٤٢،تفسير سورة النساء/ح ١٣٢.
[٤]أنظر:الفصل الثامن من كتابنا هذا الذي بين أيدينا،بحث صحيفة الأعمال.
[٥]قال الطبرسي في تفسير قوله تعالى: وَ جََاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهََا سََائِقٌ وَ شَهِيدٌ سورة ق/٢١،شهيد من الملائكة يشهد عليها بما يعلم من حالها،و شاهده منها و كتبه عليها.
مجمع البيان،الطبرسي:٩/٢٤٣،تفسير سورة ق.
[٦]سورة يونس/٦١.