حياة ما بعد الموت - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٦٨ - الفصل الثّالث النّفخ في الصّور
فيبعث الناس جميعا و تقوم القيامة ١ .
و هناك نقطة مهمة و هي أن الآيتين الكريمتين مََا خَلَقَ اَللََّهُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ وَ مََا بَيْنَهُمََا إِلاََّ بِالْحَقِّ وَ أَجَلٍ مُسَمًّى ٢ و وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ٣ قد قرنتا موت كل الموجودات الحية،بالأجل المحدد،و هذا يعني أنه لا يمكن لأي موت أن يقع بشكل اعتباطي ٤ ،إنما بأجل مكتوب.
و هذا ينطبق على الصيحة و النفخ أيضا إذ لا يمكن أن يؤديا إلى الموت إلا بأجل معلوم ٥ .
[١]مر تبيان ذلك في بداية الفصل الثالث النفخ في الصور.
[٢]سورة الروم/٨.
[٣]سورة الأنعام/٢.
[٤]اعتبط فلان:مات فجأة من غير علة و لا مرض.
كتاب العين،الفراهيدي:٢/٢٠،مادة«عبط».
قال الطريحي:يقال لكل من مات من غير علة:اعتبط.
مجمع البحرين،الطريحي:٣/١١٣،مادة«عبط».
[٥]قال الطبرسي في تفسير قوله تعالى: اَللََّهُ يَتَوَفَّى اَلْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهََا سورة الزمر/٤٢، أي:يقبضها إليه وقت موتها،و انقضاء آجالها.
مجمع البيان،الطبرسي:٨/٤٠٣،تفسير سورة الزمر.
قال الشوكاني في تفسير قوله تعالى: اَللََّهُ يَتَوَفَّى اَلْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهََا سورة الزمر/٤٢، أي:يقبضها عند حضور آجالها و يخرجها من الأبدان.
فتح القدير،الشوكاني:٤/٤٦٥،تفسير سورة الزمر.
غ