حياة ما بعد الموت - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٢٦ - الفصل السّادس الصّراط
إن الظلم و التفريط بحق الناس،و التفريط بحق النفس أو في حق اللّه تعالى، إنما يحدث باتباع الشيطان و هوى النفس،و تمتد جذور ذلك في تعلق الإنسان بالدنيا و انخداعه بزينتها و بالاوهام التي تشكل بمجموعها ما يسمى بالتمدن ١ ،و هي أوهام لا حقيقة لها،و لعل ذلك ما يسألون عنه كما في وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ (٢٤) `مََا لَكُمْ لاََ تَنََاصَرُونَ (٢٥)`بَلْ هُمُ اَلْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ٢ .
و حول تفسير«أنهم مسؤولون» ٣ روي عن الإمام الصادق(صلوات اللّه عليه)بأن العبد لا يخطو يوم القيامة خطوة قبل أن يسأل عن أربعة أشياء:عن شبابه كيف عاشه،و عن عمره كيف قضاه،و عن ماله كيف جمعه و كيف صرفه، و عن حبّنا نحن أهل البيت ٤ .
و يورد«القمي»في تفسيره رواية عن الإمام الصادق عليه السّلام ٥ يقول فيها أن الذي هم عنه«مسؤولون» ٦ هو ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام ٧ .
[١]التمدن:هو إجتماع الإنسان مع بني نوعه للتعاون و التشاور في تحصيل الملائم و الحاجات.
شرح أصول الكافي،المازندراني:١/٢٤٥،كتاب العقل و الجهل.
[٢]سورة الصافات/٢٤-٢٦.
[٣]سورة الصافات/٢٤.
[٤]أنظر:الخصال،الشيخ الصدوق:١/٢٥٣،لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع/ح ١٢٥.
[٥]تفسير الآية لعلي بن إبراهيم القمي صاحب التفسير.
[٦]سورة الصافات/٢٤.
[٧]أنظر:تفسير القمي،القمي:٢/٢٢٢،سورة الصافات،خبر عمران الكواكب.و ٢/٤٤٠، تفسير سورة التكاثر.