حياة ما بعد الموت - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٠ - تربيته و نشأته
رزقا العلاء فأهل نجد كلما # نطقا الفصاحة مثل أهل دياف
ساوى الرضي المرتضى و تقاسما # خطط العلا بتناصف و تصاف
و قد أمضى كل منهما عشرة سنوات في النجف الأشرف،منشغلين في تحصيل الكمال؛و اشتركا معا في الدروس الفقهية و الأصولية،و الفلسفية و العرفانية و الرياضية.
و بسبب ضيق المعيشة،و عدم وصول الراتب المقرر من مزروعاتهما في تبريز اضطرا للرجوع إلى إيران و الاشتغال بالزراعة و الفلاحة لمدة عشر سنوات في قرية شادآباد التبريزية حتى تحسنت أوضاع الزراعة،فهاجر الأستاذ العلامة إلى قم لحفظ عقائد الطلاب من هجمات الحوادث،أما أخوه فقد اختار تبريز مسكنا له و انصرف إلى التدريس.
و في حوزة تبريز قام آية اللّه الحاج السيد محمد حسن الإلهي بتدريس الفلسفة من«الشفاء»و«الأسفار»و سائر مؤلفات الملا صدرا،و في بعض الأحيان كان يأخذ بيد عاشقي طريق اللّه؛و يقودهم إلى منزل المقصود.
لقد كان بدوره إنسانا بعيدا كل البعد عن التكلف،متواضعا،و خلوقا،تملأ قلبه الأسرار الإلهية،عالما بالضمائر،و مرب عظيم.
كان أستاذنا يمتدحه كثيرا،و يظهر تعلقا شديدا و حبا جما له،و كان يقول:
عند ما كنا في النجف الأشرف حصلنا على نسخة خطية لمنطق«الشفاء»لابن سينا لم تكن قد طبعت بعد،فنسخناها معا.
و لم تمض بضع سنوات حتى رحل إلى الرفيق الأعلى.