حياة ما بعد الموت - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٤٧ - الفصل الثّامن صحيفة الأعمال
نَحْنُ نُحْيِ اَلْمَوْتىََ وَ نَكْتُبُ مََا قَدَّمُوا وَ آثََارَهُمْ ١ و هذا يعني أن ما يحصى على الإنسان و يسجل في كتابه،هي أعماله و أفعاله التي يرتكبها،إضافة إلى الآثار المترتبة على هذه الأعمال،و في النتيجة،فإن المحاسبة تكون على جميع ذلك ٢ ،و على أساس هذا المفهوم يتوضح لنا معنى الآية:
يُنَبَّؤُا اَلْإِنْسََانُ يَوْمَئِذٍ بِمََا قَدَّمَ وَ أَخَّرَ ٣ .
و يورد«القمي» ٤ في تفسيره،رواية عن الإمام الباقر عليه السّلام،حول كلمتي «قدم»و«أخر»الواردين في الآية السابقة ٥ ،أن المقصود بها هي ما فعل بنفسه من خير و شر،و كذلك،ما ترتب على فعله فيما بعد،من آثار إيجابية أو سلبية،و أن
[١]سورة يس/١٢.
[٢]قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: وَ نَكْتُبُ مََا قَدَّمُوا سورة يس/١٢،أي:من الأعمال،و في قوله تعالى وَ آثََارَهُمْ سورة يس/١٢،قولان أحدهما نكتب أعمالهم التي باشروها بأنفسهم و آثارهم التي آثروها من بعدهم فنجزيهم على ذلك أيضا إن خيرا فخير و إن شرا فشر.
تفسير ابن كثير،ابن كثير:٣/٥٧٢،تفسير سورة يس.
قال الطباطبائي:في تفسير قوله تعالى: وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنََاهُ فِي إِمََامٍ مُبِينٍ سورة يس/١٢، و المعنى كل شيء أحصيناه إحصاء أو كل شيء كتبناه كتابا.و المعنى الجزاء موافق لإعمالهم لأنهم كانوا على حال كذا و كذا و قد حفظناها عليهم فجزيناهم بها جزاء وفاقا.
الميزان في تفسير القرآن،الطباطبائي:٢٠/١٦٩،تفسير سورة النبأ.
[٣]سورة القيامة/١٣.
[٤]علي بن ابراهيم القمي صاحب التفسير،مرت ترجمته.
[٥]سورة القيامة/١٣.