حياة ما بعد الموت - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٠٧ - التبشير بالسعادة أو الشقاء بعد الموت
هنا لن يبقى لهذا الإنسان المؤمن ما يتعلق به،و يصبح همه الوحيد،أن يتعجل الموت ١ .
و ينقل عبد الرحيم الأقصر ٢ عن الإمام الباقر أن الروح عند ما تصل إلى حلقوم ٣ الإنسان حين الوفاة،ينزل عليه ملك الموت و يسأله عن رغباته و يضمن له تحقيق ما يريد،و إبعاد ما يكره،ثم يفتح له بابا على منزله في الجنة،و يطلب منه أن ينظر إلى داخله،ليرى فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الحسن عليه السّلام و الحسين عليه السّلام بانتظاره ٤ .و هذه الروايات هي تجسيد لقول الباري عز و جل:
اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ كََانُوا يَتَّقُونَ (٦٣)`لَهُمُ اَلْبُشْرىََ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ فِي اَلْآخِرَةِ ٥ .
[١]أنظر:تفسير فرات،فرات الكوفي:٥٥٣-٥٥٤،تفسير سورة الفجر/ح ٧٠٨.
[٢]عبد الرحيم بن روح القصير،الأسدي بالولاء،الكوفي.محدث إمامي حسن الحال،جليل القدر،روى عن الإمام الباقر عليه السّلام أيضا.روى عنه إسحاق بن عمال،و زياد القندي،و عبد اللّه ابن مسكان و غيرهم.توفي بعد سنة ١٤٨ هـ.
الفائق في رواة،عبد الحسين الشبستري:٢/٢٢٧،حرف العين/الرقم ١٨١٧.
[٣]قال أبن سيده:الحلقوم:مجرى النفس و السعال من الجوف،و هو إطباق غراضيف،ليس دونه من ظاهر باطن العنق إلا جلد،و طرفه الأسفل في الرئة و طرفه الأعلى في أصل عكدة اللسان، و منه مخرج النفس و الريح و البصاق و الصوت،و جمعه حلاقم و حلاقيم.
في التهذيب:قال في الحلقوم و الحنجور:مخرج النفس لا يجري فيه الطعام و الشراب يقال له المرئ.
لسان العرب،ابن منظور:١٢/١٥٠،مادة«حلقم».
[٤]أنظر:تفسير العياشي:العياشي:٢/١٢٤-١٢٥،تفسير سورة يونس/ح ٣٢.
[٥]سورة يونس/٦٣-٦٤.