حياة ما بعد الموت - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٧٥ - الذين يستثنون من حكم النفخ في الصور
هي معرفة الولاية و حبنا نحن أهل البيت و أن السيئة هي إنكار الولاية و بغض أهل البيت ١ ،ثم تلا الآية ٢ التي مرّ ذكرها.
مما تقدم يمكن أن ندرك معنى الآية الكريمة وَ نُفِخَ فِي اَلصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ إِلاََّ مَنْ شََاءَ اَللََّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرىََ فَإِذََا هُمْ قِيََامٌ يَنْظُرُونَ ٣ إذ يبدو من ظاهر الآية،أن الذين تصيبهم الصعقة في النفخة الأولى هم أنفسهم الذين يشملهم«القيام» يَوْمَ يَقُومُ اَلنََّاسُ لِرَبِّ اَلْعََالَمِينَ ٤ ٥ ،بدليل الآية الكريمة: إِنْ كََانَتْ إِلاََّ صَيْحَةً وََاحِدَةً فَإِذََا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنََا مُحْضَرُونَ ٦ ،
[١]عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:قال أبو جعفر عليه السّلام:دخل أبو عبد اللّه الجدليّ على أمير المؤمنين فقال عليه السّلام:يا أبا عبد اللّه ألا أخبرك بقول اللّه عزّ و جلّ مَنْ جََاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهََا وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (٨٩)`وَ مَنْ جََاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي اَلنََّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاََّ مََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ سورة النمل/٨٩-٩٠،قال:بلى يا أمير المؤمنين جعلت فداك فقال:الحسنة معرفة الولاية و حبّنا أهل البيت و السّيّئة إنكار الولاية و بغضنا أهل البيت ثمّ قرأ عليه هذه الآية.
الكافي،الكليني:١/١٨٥،كتاب الحجة،باب معرفة الإمام و الرد عليه/ح ١٤.
[٢]سورة النمل/٨٩.
[٣]سورة الزمر/٦٨.
[٤]سورة المطففين/٦.
[٥]أنظر:تفسير القمي،القمي:٢/٢٥٢-٢٥٣،تفسير سورة الزمر،كيفية نفخ الصور.
قال الطباطبائي:يصعق فيه جميع من في الدنيا من الأحياء و من في البرزخ من الأموات و هؤلاء إن لم يكونوا في الدنيا ففي البرزخ.
الميزان في تفسير القرآن،الطباطبائي:١٩/٢٣،تفسير سورة الطور.
[٦]سورة يس/٥٣.