حياة ما بعد الموت - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٦٠ - الفصل الثّالث النّفخ في الصّور
عَلَى اَلْكََافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ ١ .
وَ اِسْتَمِعْ يَوْمَ يُنََادِ اَلْمُنََادِ مِنْ مَكََانٍ قَرِيبٍ (٤١)`يَوْمَ يَسْمَعُونَ اَلصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذََلِكَ يَوْمُ اَلْخُرُوجِ ٢ .
من هنا يمكن إدراك أن المعني بـ«الصور»في النفختين؛هو البوق الذي كان يستخدم في إعطاء الأوامر للجند،للاستعداد للحرب ثم خوضها ٣ .
ففي الأولى،ينفخ في«الصور»أن اصمتوا!و«استعدوا للتحرك»ثم ينفخ ثانية أن«أنهضوا»و«ابدأوا الهجوم».
إذن فالصور،حقيقة واقعة،تشهد صيحتان الصيحة المميتة،و الصيحة التي تحيي ثانية ٤ ٥ .
[١]سورة المدثر/٨-١٠.
[٢]سورة ق/٤١-٤٢.
[٣]قال الطباطبائي:النفخ في الصور:كناية عن إعلام الجماعة الكثيرين كالعسكر بما يجب عليهم أن يعملوا به جمعا كالحضور و الارتحال و غير ذلك.
الميزان في تفسير القرآن،الطباطبائي:١٥/٣٩٩،تفسير سورة النمل.
[٤]أنظر:تفسير القمي،القمي:٢/٢٥٢-٢٥٣،تفسير سورة الزمر،كيفية نفخ الصور.
[٥]قال الطباطبائي:
ظاهر ما ورد في كلامه تعالى في معنى نفخ الصور أن النفخ نفختان نفخة للإماتة و نفخة للإحياء.
الميزان في تفسير القرآن،الطباطبائي:١٧/٢٩٣،تفسير سورة الزمر.