حياة ما بعد الموت - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٢٣ - الفصل الثّاني البرزخ
و من الخطأ الاعتقاد أن المادة هي ذات الجسم الذي نراه في الموجودات المختلفة.فهذا الاعتقاد الخاطئ وقع فيه بعض العلماء السطحيين ١ ،مما أوقعهم في عدم إدراك ما قدمه المتألهون ٢ و أهل البرهان ٣ ،بالشكل الصحيح.
[١]العلماء السطحيون:أرباب الثقافة الدينية الضعيفة.
فتح المعين،السقاف:٨.
[٢]التأله:التنسك و التعبد.
الصحاح،الجوهري:٦/٢٢٢٤،مادة«أله».
الإلهي:هو المنسوب إلى اللّه،أو الموحى به من اللّه.
المعجم الفلسفي،صليبا:١/١٢٩،باب الألف،اللّه.
قال الأعلمي:يقال الإلهي:لمن علم بأحوال ما يفتقر في الوجود الخارجي،و التعقل إلى مادة كالإله و العقول العشرة،و هو العلم الأعلى المنسوب إلى أفلاطون.
و سمي بالإلهي تسمية للشيء باسم أشرف أجزائه:أي أشرف أجزاء العلم.
يقال:إنما سمي به و نسب بالإله لكونه أشرف أفراد موضوع الحكمة الإلهية.
دائرة المعارف الشيعية العامة،الأعلمي:٤/٢٣٢،الإلهي.
[٣]قال صدر المتألهين في تفسير قوله تعالى: وَ أَمََّا مَنْ أُوتِيَ كِتََابَهُ بِشِمََالِهِ فَيَقُولُ يََا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتََابِيَهْ (٢٥)`وَ لَمْ أَدْرِ مََا حِسََابِيَهْ سورة الحاقة/٢٥-٢٦،أهل البرهان و اليقين،و هم السابقون السابقون،أولئك المقربون،درجتهم في أعلى عليين،و كتابهم في صحف مكرمة مرفوعه عن النسخ و التغيير،لا يمسه الإ المطهرون عن أدناس الطبيعة.
تفسير القرآن الكريم،الملا صدرا:٧/٤٣٩،تفسير سورة الزلزلة.
قال المراغي:و أولو العلم هم أهل البرهان القادرون على الإقناع،و هم يوجدون في هذه الأمة و في جميع الأمم السالفة،بالقسط:أي بالعدل في الدين و الشريعة و في الكون و الطبيعة.
تفسير المراغي،المراغي:٣/١١٧،تفسير سورة آل عمران.